منتدى دولي: قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين انتهاك للقانون الدولي وندعو إلى تحرك الفوري وحاسم لمنع تنفيذه
انتقد منتدى العدالة الدولي، مصادقة لجنة الأمن القومي في الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون يجيز فرض عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، واصفًا هذه الخطوة بأنها تمثل “انحدارًا غير مسبوق نحو تقنين القتل خارج إطار القانون الدولي وترسيخ نظام قانوني تمييزي قائم على أساس الهوية القومية”.
وأشار المنتدى إلى أن هذا التشريع “لا يمكن اعتباره مجرد قانون داخلي، بل هو إعلان صريح عن نظام انتقامي يستهدف فئة محددة من السكان الفلسطينيين الواقعين تحت الاحتلال”، بما يخالف بصورة فاضحة القواعد الآمرة في القانون الدولي ويهدد منظومة الحماية القانونية للأشخاص المحميين.
وأكد أن فرض عقوبة الإعدام في هذا السياق يشكل انتهاكا جسيما لاتفاقيات جنيف، وخاصة تلك المواد المتعلقة بحماية المدنيين والأسرى في الأراضي المحتلة، كما يعد خرقًا خطيرًا للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يشترط ضمانات محاكمة عادلة ومستقلة.
ولفت المنتدى إلى أن أخطر ما في المشروع ليس فقط محتواه، بل السياق السياسي الذي جاء فيه، حيث تتصاعد سياسات القتل الجماعي والتجويع والاحتجاز التعسفي بحق الفلسطينيين، بما يعكس إرادة سياسية لتصفية الحماية القانونية عن الأسرى.
وأوضح المنتدى أن هذا القانون يرقى إلى مستوى جريمة حرب وفقًا للمادة 8 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، كما يشكل اضطهادا ضمن جرائم ضد الإنسانية، نظرا لاستهدافه فئة محددة على أساس الهوية القومية، وتطبيقه في ظل نظام قضائي غير مستقل، وهو ما يعكس عناصر الفصل العنصري المجرم دوليًا.
وأكد المنتدى أن مشروع القانون الإسرائيلي يأتي في وقت يشهد تصعيدًا واسعًا ضد الفلسطينيين، ويقوض أي ضمانات قانونية للأشخاص المحميين، مشيرًا إلى أن فرض عقوبة الإعدام على الأسرى في ظل الاحتلال العسكري يمثل انتهاكًا مباشرًا للمواد المشتركة في اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949، بالإضافة إلى المواد 32 و147 من اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين. كما يشكل انتهاكًا للمادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمادة 75 من البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، ويعد جريمة حرب بموجب المادة 8 من نظام روما الأساسي.
وأوضح المنتدى أن القانون، في حال تطبيقه، سيشكل سابقة خطيرة تقنن القتل على أساس الهوية القومية، وتغلق الباب أمام حماية حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، محذرًا من أن أي تقاعس دولي عن التحرك سيؤدي إلى ترسيخ ممارسات التمييز والاضطهاد، ويفتح المجال أمام انتهاكات أوسع للعدالة الدولية.
كما شدد المنتدى على أن المجتمع الدولي، وخصوصا الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف ونظام روما، ملزم قانونًا وأخلاقيًا بالتصدي لهذا التشريع، وحماية الحقوق الأساسية للأشخاص المحميين، وضمان مساءلة إسرائيل أمام المؤسسات الدولية، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية.
وجدد المنتدى دعوته إلى التحرك الفوري والحاسم لمنع تنفيذ هذا القانون، مؤكدًا أن هذه اللحظة تشكل اختبارًا حقيقيًا لالتزام المجتمع الدولي بالقانون الدولي وحقوق الإنسان، وأن التقاعس سيجعل العالم أمام سابقة قانونية خطيرة تقنن العقاب على أساس الهوية تحت غطاء تشريعي.
