فضيحة.. مجلس تمارة يعرض مشروع اتفاقية للتدبير المفوض للنظافة “فارغة” والبيجيدي يدعو سلطات المراقبة لتحمل مسؤوليتها
عبرت الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية بتمارة عن انتقادها الشديد لأداء الأغلبية المسيرة للجماعة، وضربها لكل مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة التي نص عليها الدستور، وتبخيسها الممنهج لدور ممثلي الساكنة واستخفافها بأهم الخدمات الحيوية المقدمة للمواطنين، والمتعلقة بقطاع النظافة.
وأضاف “مصباح” تمارة في بيان توصل به الموقع، أن أعضاء المجلس توصلوا بدعوة لحضور أشغال دورة استثنائية، يتضمن جدول أعمالها نقطة أساسية تتعلق بالتداول والمصادقة على اتفاقية التدبير المفوض لمرفق النظافة.
واستدرك، غير أنه بعد فحص الوثائق المتوصل بها، تبين أن مشروع الاتفاقية المرفق بملف الدورة جاء كهيكل فارغ من أي محتوى مادي أو مالي، ولا يعكس بأي شكل من الأشكال المعطيات التقنية والتعاقدية المرتبطة بالصفقة الجديدة، في محاولة بائسة لانتزاع تفويض على بياض يرهن مستقبل المدينة لسنوات طوال.
في هذا الإطار، يردف البيان، نسجل بقلق شديد استمرار نفس الممارسات التي تفرغ العمل المؤسساتي من مضمونه، وتمس بحقوق المنتخبين في ممارسة أدوارهم على أسس سليمة وتنتج تبخيسا لحق المواطنين.
وعليه، أعلنت الكتابة المحلية للحزب بتمارة عن رفضها لهذا السلوك الممنهج لرئيس المجلس وأغلبيته الهشة، وهو السلوك الذي يتوخى في كل دورة حرمان مكونات المجلس من حقها الدستوري والقانوني في الدراسة والتداول القبلي، محذرة “من أن الإمعان في تطعيم ملف الدورة بوثائق صورية لا تستجيب للحدود الدنيا من الجدية، هو اغتيال معنوي للديمقراطية المحلية واستهزاء بذكاء الساكنة”.
وعبرت الكتابة المحلية عن استغرابها الشديد من سياسة التعتيم الممنهج من خلال عدم إدراج ولو إشارة واحدة لاسم الشركة الفائزة بالصفقة ولا للكلفة المالية السنوية ضمن مشروع الاتفاقية المحال علينا، مما يطرح تساؤلات مشروعة حول مآل طلبات العروض، وما إذا كانت اللجنة المكلفة قد أنهت أشغالها فعليا، أم أن الأمر يتعلق بطبخة سياسوية تفتقد للوضوح، مما يجعل من الدعوة لدورة استثنائية مجرد مسرحية لاستكمال إجراءات شكلية فوق أنقاض القانون.
ودعا البيان سلطة الرقابة الإدارية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية في إطار المراقبة الإدارية على مشروعية قرارات المجلس، والتدخل لتصحيح هذا المسار المعيب الذي يضرب مبدأ التنافسية والشفافية في الصفقات العمومية، تفعيلا لمقتضيات القانون التنظيمي للجماعات.
كما حذر من تبعات المصادقة على اتفاقية فارغة قد تملأ لاحقا في مخالفة للضوابط المسطرية، مما يعد خرقا لمبدأ حضورية المداولات وتفويضا غير قانوني لا يملكه المجلس أصلا، مما قد يعرض هذه المقررات للإبطال والطعن أمام القضاء الإداري.
في السياق نفسه، أعلن “مصباح” تمارة عن تنظيم ندوة صحفية سيتم خلالها تقديم عرض مفصل وشامل حول هذا الملف، وكشف المستور في الصفقة الجديدة لتدبير مرفق النظافة، مع تسليط الضوء على مختلف الخروقات المسجلة وعرض المعطيات والوثائق التي يحاول التحالف المسير إخفاءها.
وجددت الكتابة المحلية للعدالة والتنمية بتمارة التزامها الصارم بالدفاع عن حرمة المال العام ومبادئ النزاهة، داعية كافة الفاعلين الحقوقيين والجمعويين ووسائل الإعلام الوطنية والمحلية إلى اليقظة ومواكبة هذا الملف الخطير، مشددة أن مرفق النظافة لا يسير بمنطق “الوزيعة” بل هو حق أصيل للساكنة وتدبيره أمانة جماعية لا تقبل التلاعب.
