إبراهيمي يضع الحكومة أمام مسؤوليتها في معالجة العوائق التقنية للولوج للبوابة الوطنية للحق في الحصول على المعلومات

أكد مصطفى إبراهيمي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أن إطلاق البوابة الوطنية للحق في الحصول على المعلومات (PNDAI) قد شابته مجموعة من التعثرات التقنية، تحولت معها هذه المنصة الرقمية من أداة تيسير إلى حاجز “إقصائي” يفرض قيوداً تقنية غير مبررة.
وأضاف إبراهيمي في سؤال كتابي وجهه للوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، حيث تم حصر الولوج في تطبيقات الهواتف الذكية المتطورة فقط، مع تغييب تام لنسخة “الويب” المخصصة للحواسيب، مما يشكل تراجعاً عن مكتسبات منصة “شفافية”chafafiya السابقة وضرباً لمبدأ الاستمرارية في التجويد والمساواة في الحصول على المعلومات.
وشدد النائب البرلماني أن اشتراط مواصفات تقنية معينة في الأجهزة لضمان اشتغال البوابة يُعد نوعاً من “الرقمنة القسرية” التي لا تراعي التفاوتات الطبقية والمجالية، مما يؤدي فعلياً إلى إقصاء فئات واسعة من المواطنين الذين يعانون الفقر والهشاشة ولا يملكون أحدث الهواتف الذكية أو يعتمدون على الفضاءات العمومية للإنترنت.
ونبه إبراهيمي إلى أن هذا التوجه التقني “الانتقائي/الإقصائي” يفرغ القانون رقم 31.13 من محتواه، ويحول الحق في المعلومة من حق دستوري إلى “امتياز رقمي” محصور في فئة سوسيو-اقتصادية تمتلك القدرة الشرائية لتحديث أجهزتها الإلكترونية، وهو ما يتنافى مع روح العدالة الرقمية التي تنص عليها مختلف الاستراتيجيات الوطنية.
وعليه، تساءل عضو المجموعة النيابية عن التدابير الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتصحيح هذه الاختلالات التقنية الاقصائية، وإن كان للوزارة أي مخطط لإطلاق نسخة “ويب” (Web Version) مرنة وشاملة تتوافق مع كافة المتصفحات والحواسيب المكتبية لضمان تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين.
كما تساءل عن سبل تبسيط المساطر التقنية لتكون الإدارة الرقمية “دامجة” فعلياً لا “اقصائية”، بما يضمن ألا يظل الولوج إلى المعلومة حبيس قيود برمجية ضيقة.
هذا وأشار إبراهيمي إلى أن سؤاله يأتي تفاعلاً مع القلق المتزايد الذي عبر عنه مجموعة من المواطنين وهيئات حقوقية وحماية المستهلك، وبناءً على مقتضيات الفصل 27 من الدستور الذي يكرس الحق في الحصول على المعلومات كدعامة للديمقراطية التشاركية، وكذا تنفيذا للالتزامات الدولية للمملكة المغربية على مستوى مؤشرات الشفافية وتبسيط المساطر الإدارية في إطار مبادرة الحكومة المنفتحة.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.