تكريسا للشفاقية وربط المسؤولية بالمحاسبة… بوحدادة يدعو لكشف مآل وتفاصيل منطقة الأنشطة الاقتصادية والحرفية بكويلما بتطوان
قال أحمد بوحدادة، عضو غرفة الصناعة التقليدية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، إن تساؤلات عدد كبير من الحرفيين بمدينة تطوان تتواصل حول مآل مشروع منطقة الأنشطة الاقتصادية والحرفية بمنطقة كويلما.
وذكر بوحدادة في منشور لحزب العدالة والتنمية بتطوان عبر فيسبوك، أن هذا المشروع الذي تم تقديمه قبل حوالي أربع سنوات أمام أنظار والي الجهة بحضور رئيس مجلس الجهة، وعامل الإقليم، والمدير العام لوكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال، ورئيس المجلس الإقليمي، ورئيس الجماعة، باعتباره مشروعاً استراتيجياً تبلغ كلفة إنجازه 126 مليون يساهم فيه مجلس الجهة ب 60 مليون درهم.
وأضاف، هذا المشروع يهدف إلى إعادة تنظيم الحرف المهنية، خاصة المهن المزعجة، ونقلها من داخل الأحياء السكنية إلى فضاء مهني منظم ومجهز.
وأردف، كما أنه يندرج ضمن البرنامج الوطني لتنمية التشغيل والاستثمار، يقام على مساحة تناهز 5 هكتارات، ومن المرتقب أن يضم أكثر من 100 وحدة مهنية وصناعية صغيرة بمساحات مختلفة، موجهة لاحتضان مجموعة من الحرف المهنية، مثل: النجارة، والحدادة، والميكانيك، والصباغة الصناعية، وإصلاح السيارات، والخراطة، وغيرها من الأنشطة التي غالباً ما تخلق احتكاكاً مع الساكنة داخل الأحياء بسبب الضجيج أو الروائح أو الاستغلال غير الملائم للملك العام.
واستدرك، رغم الأهمية الاقتصادية والاجتماعية لهذا المشروع، فإن الغموض ما يزال يلف عدداً من الجوانب الأساسية المرتبطة به، وهو ما يطرح مجموعة من التساؤلات المشروعة من طرف الحرفيين، من بينها التاريخ الرسمي لانطلاق أشغال التهيئة، وكذا الجهة المسؤولة عن تدبير المشروع: هل هي جماعة تطوان، أم مجلس الجهة، أم وكالة تنمية أقاليم الشمال، أم شركة التنمية المحلية؟
واسترسل المنتخب الجهوي، كما يتم التساؤل عن متى سيتم فتح باب إيداع طلبات الاستفادة من المحلات المهنية، والمعايير المعتمدة لانتقاء المستفيدين، وإن كانت الأولوية ستعطى للحرفيين الذين يزاولون المهن المزعجة داخل الأحياء السكنية.
ومن التساؤلات أيضا، يردف بوحدادة، ما يتعلق بقيمة المساهمة المالية المطلوبة، وهل ستكون في إطار البيع أم الكراء أم الكراء مع وعد بالبيع، وعن اللجنة التي ستشرف على دراسة الملفات، وإن كانت ستضم ممثلين عن الحرفيين وغرف الصناعة التقليدية، فضلا عن الضمانات المعتمدة لضمان الشفافية وتكافؤ الفرص بعيداً عن منطق الزبونية والولاءات السياسية.
وشدد عضو الغرفة الجهوية، أن هذا المشروع لا يتعلق فقط ببناء محلات مهنية، بل يرتبط بإعادة هيكلة قطاع حرفي كامل داخل مدينة تطوان، وتحسين ظروف عمل الحرفيين، وحماية الأحياء السكنية من الأنشطة المزعجة، وخلق فرص شغل جديدة، وتحسين جمالية المدينة، وإدماج القطاع الحرفي في الدورة الاقتصادية المنظمة.
لذلك، يردف المتحدث ذاته، مشروع بهذا الحجم وبهذه الأهمية الاجتماعية والاقتصادية، يحتاج إلى تواصل مؤسساتي واضح ومنتظم، لأن غياب المعلومة يفتح الباب أمام الإشاعات، ويزرع الشك لدى الفئة التي أُنشئ المشروع أساساً من أجلها: الحرفيون.
فعلا هذا المشروع السوسيو-اقتصادي الهام الذي يروم تقوية البنيات الأساسية الموجهة لجذب المستثمرين، إضافة إلى تعزيز النمو الاقتصادي للقطاعات الاقتصادية والصناعية الواعدة على مستوى مدينة تطوان، وإدماج القطاع غير المهيكل، تماشيا مع البرنامج الوطني للنهوض بقطاع التشغيل والاستثمار الخاص.
ودعا بوحدادة الجهات المسؤولة إلى إعلان وكشف المعطيات الحقيقية لعموم المواطنين وخاصة الحرفيين، تكريساً لمبدأ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وضماناً لتكافؤ الفرص بين جميع المهنيين الراغبين في الاستفادة من هذا المشروع التنموي الهام.
