“البيجيدي” يدعو الدول العربية والإسلامية إلى توحيد كلمتها وتفعيل التعاون والدفاع المشترك ومقاومة الخطط الاستعمارية الصهيونية

أكدت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية موقفها الثابت والمبدئي المنسجم مع مرجعية الحزب ومنهجيته في التعامل مع قضايا الوطن والأمة والإنسانية جمعاء، ومواقفه السابقة الرافضة في نفس الوقت لردود الفعل وللهجمات الإيرانية غير المبررة على سيادة ومصالح العديد من جيرانها من الدول العربية والإسلامية الشقيقة بالخليج العربي، وللعدوان الصهيو-أمريكي غير القانوني والآثم على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وعلى أراضيها وسيادتها وقياداتها ومقدراتها.
وشددت أمانة “المصباح” في بلاغ صدر بمناسبة الاجتماع الذي عقدته السبت 28 مارس 2026 برئاسة الأستاذ عبد الإله ابن كيران، أن هذا ما تفرضه الشهادة بالقسط والعدل في المواقف في جميع الظروف مصداقا لقوله تعالى ”يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ لِلهِ شُهَدَآءَ بِالْقِسْطِۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَيٰٓ أَلَّا تَعْدِلُواْۖ اُ۪عْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْو۪يٰۖ وَاتَّقُواْ اُ۬للَّهَۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعْمَلُونَۖ”.
واسترسلت، لاسيما وأن الغاية من هذه الحرب لا علاقة لها بالدفاع عن الديمقراطية وعن حرية شعوب كل من إيران ولبنان وباقي دول المنطقة، وإنما غايتها الأولى والأساسية هي توفير الحماية والأمن للاحتلال والتوسع الصهيوني، وحماية المصالح الإستراتيجية والطموحات الإمبريالية الأمريكية، وتوفير مصادر الطاقة لها والسوق المربحة لتصريف أسلحتها ومختلف منتجات صناعاتها الحربية، ولا تخدم بأي حال من الأحوال مصالح دول وشعوب المنطقة.
وأشادت الأمانة العامة في هذا الصدد بالمواقف الرزينة والحكيمة للدول العربية الشقيقة بخليجنا العربي التي تعرضت للعدوان الإيراني بعدم الانجرار إلى ما يخطط له عدو الأمة الطبيعي بكل مكوناتها وطوائفها -الكيان الصهيوني المجرم- وسعيه عبر هذه الحروب إلى زرع الفوضى والتفرقة وجر المنطقة كلها إلى حرب إقليمية ضروس تقضي على ما بقي من روابط بين أبناء هذه الأمة.
كما ثمنت عاليا التحرك الدبلوماسي الذي قادته كل من تركيا ومصر وباكستان لوقف هذه الحرب، داعية كل الدول العربية والإسلامية إلى توحيد كلمتها وتفعيل التعاون والدفاع المشترك، كما دعت إيران إلى وقف اعتداءاتها على جيرانها مراعاة للمصالح المتبادلة والمستقبل المشترك بين أبناء الأمة، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية بما يعزز خط المقاومة للخطط الاستعمارية الصهيونية الخبيثة.
وأشادت الأمانة العامة عاليا بالموقف الإسباني القوي من الهجوم الصهيو-أمريكي على إيران ومن تداعيات هذه الحرب غير القانونية على عموم المنطقة، والذي تمثل في رفض إسبانيا استعمال أراضيها للهجوم على إيران، وسحب سفيرتها لدى الكيان الصهيوني، وهو الموقف المتميز الذي انتصر للشرعية الدولية وللقانون الدولي.
واعتبر البلاغ أن هذا الموقف ينبغي أن يشكل مثالا راقيا يحتذى به من طرف كل الدول والمنظمات والمجموعات الدولية، بما يكرس احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية والمؤسسات الأممية، ويقطع نهائيا مع “قانون” القوة واستعمالها بشكل غير قانوني وخارج نطاق المؤسسات الأممية الشرعية، وينهي سياسة الكيل بمكيالين، ويكرس قوة الحق والقانون.
وأردفت، وذلك “بما يعزز التعارف والتعايش السلمي بين الأمم والشعوب، ويحافظ على السلم والأمن الدوليين، ويطفئ نار الفتن والحروب وما يترتب عنها من مآس إنسانية وبيئية واقتصادية واجتماعية لا يسلم منها أي طرف، وبما يعيد الاستقرار للأسواق العالمية ولسلاسل الإمداد، ويحافظ على ظروف العيش الكريم والآمن لكل شعوب العالم”.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.