محامو المغرب: قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين يعكس سياسة إرهاب الدولة الممنهج من إسرائيل وعلى المجتمع الدولي التحرك

قالت جمعية هيئات المحامين بالمغرب إنها تتابع ببالغ القلق والاستنكار إقدام الكنيست الصهيوني على إقرار ما يسمى بـ “قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين“، وهو القانون الذي يعكس إصرار الكيان الغاصب على استمرار سياسة إرهاب الدولة الممنهج ومسلسل الإبادة الجماعة في حق الشعب الفلسطيني الصامد.
وشددت الجمعية في بيان صدر الأربعاء فاتح أبريل 2026، أن هذا الإجراء يشكل تصعيدا خطيرا وانزلاقا غير مسبوق نحو تقنين ممارسات تمس الحق الأسمى للإنسان في الحياة، وتضرب عرض الحائط أبسط قواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان الكونية.
وأكد البيان أن هذا القانون، بما ينطوي عليه من محاولة لإضفاء طابع قانوني على عقوبة تمس الحق الأسمى للإنسان، لا يمكن اعتباره سوى تكريس لنهج قائم على إضعاف الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة، وتوسيع دائرة الانتهاكات التي طالما طالت الأسرى الفلسطينيين، سواء من خلال ظروف الاعتقال القاسية أو ما يسجل من ممارسات تمس كرامتهم وسلامتهم الجسدية والنفسية.
وذكرت الجمعية أن إقرار مثل هذا القانون يتعارض بشكل صارخ مع التزامات دولة الاحتلال بموجب اتفاقيات جنيف، ولاسيما ما يتعلق بحماية الأسرى وضمان حقوقهم الأساسية، كما يتنافى مع المبادئ المستقرة في القانون الدولي لحقوق الإنسان، التي تجعل من الحق في الحياة والحق في محاكمة عادلة ضمانتين لا يجوز المساس بهما تحت أي مبرر.
ونبه المصدر ذاته إلى أن هذا القرار يأتي في سياق استمرار الكيان الصهيوني في سياساته العدوانية، بما في ذلك التعذيب الوحشي، والإهمال الطبي المتعمد، وجميع أشكال التنكيل النفسي والجسدي واللاإنساني بحق الأسرى الفلسطينيين، في محاولة واضحة لمأسسة الإعدام وشرعنة القتل العمد، وإيجاد تغطية قانونية زائفة لأفعال إبادة جماعية متواصلة.
وسجلت الجمعية بأسف عميق استمرار غياب موقف دولي حازم يرقى إلى خطورة هذه التطورات، معتبرة أن الصمت أو التردد في مواجهة هذه الإجراءات من شأنه أن يضعف منظومة الحماية الدولية، ويفتح الباب أمام مزيد من الانتهاكات التي تقوض الثقة في قواعد الشرعية الدولية.
وعليه، أكدت الجمعية تضامنها الكامل مع الأسرى الفلسطينيين، مؤكدة على ضرورة ضمان كافة حقوقهم وفق المعايير الدولية، داعية كافة مؤسسات المجتمع الدولي، وعلى رأسها الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى التحرك العاجل والفوري للاضطلاع بمسؤولياتها في حماية الأسرى الفلسطينيين ورصد أوضاعهم.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.