اللجنة الإقليمية لـ “مصباح” تيزنيت تنتقد بشدة استهداف القدرة الشرائية للمواطنين وتوقف عدد من المشاريع بالإقليم
عبرت اللجنة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بتيزنيت عن استنكارها لموجة الغلاء المستمر والمتوالي في جميع المواد الاستهلاكية (الخضر والفواكه- المحروقات…) وتأثير ذلك السلبي على الساكنة، وعجز الحكومة عن اتخاذ إجراءات وتدابير ملموسة للحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين وضرب مبدأ الدولة الاجتماعية التي تتغنى بها الحكومة وترفع شعارها وتناقضه فعليا بتجاهل التدخل لحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
جاء ذلك في بلاغ صدر اليوم الخميس 02 أبريل 2026، حيث سجلت اللجنة بكل أسف توقف العديد من الجماعات عن تنزيل برامج عملها المصادق عليها، بمبرر أن الدولة تشتغل على برامج تنموية جديدة، وهو ما يعكس الفهم الخاطئ لبعض المنتخبين لدورهم المحوري في التنمية على المستوى الترابي كما حدده القانون للمؤسسة المنتخبة كمؤسسة دستورية، على الرغم من دور الرقابة الإدارية كتقويم لأية اختلالات وتصحيح إجراءات عمليات التنفيذ بشكل يضمن التنزيل السليم لمختلف البرامج التنموية.
وارتباطا بالموضوع، ثمنت اللجنة الإقليمية للحزب اللقاءات التي تمت بخصوص البرامج التنموية المندمحة الجديدة على مستوى الدوائر والعمالة، وطالبت بالإفصاح عن مخرجات اللقاءات التشاورية وعلاقتها ببرامج عمل الجماعات المحلية في احترام للاختصاصات وجهد المنتخبين وعدم تهميشهم، والعمل سويا على إنجاح تنزيل مختلف البرامج خدمة للتنمية وتلبية للحاجات الملحة والمطلوبة للساكنة بالجماعات الترابية بالإقليم.
قضايا إقليمية
وأمام الضغط الحاصل بمرافق القطاع الصحي بالإقليم، جددت اللجنة مطالبتها الوزارة الوصية التعجيل بتعزيز المركز الاستشفائي الحسن الأول والمراكز الصحية بالإقليم بالموارد البشرية الضرورية والكافية، خاصة ما تعلق منها بالتخصصات الطبية، تماشيا مع ما يمكن هذه الأطر من تقديم خدمات صحية في المستوى المطلوب بعيدا عن الضغط والخصاص الحاصل والملاحظ بالمركز الاستشفائي الحسن الأول على الخصوص.
كما سجل البيان، وبكل أسف، ما يتخبط فيه القطاع من مشاكل وعدم قدرة المسؤولين على بلورة رؤية واضحة وسليمة ومستدامة ليكون النقل والتنقل بين الجماعات مرفقا عموميا مستمرا دون انقطاع يؤدي الخدمة للساكنة، بدلا من التخبط في الوضعية الحالية التي سببت للساكنة معاناة في مجال النقل والتنقل كما يتجلى في الارتباك بالمحطة الطرقية والتضييق على عربات النقل المزدوج المرخص له للنقل بين الجماعات، وهو ما عبر عنه المهنيون وأرباب النقل المزدوج، ناهيك عن عدم التجاوب مع ممثلي المهنيين في اعتماد محطات للقرب لبعض الخطوط وسد الحوار أمامهم لمناقشة مختلف إشكاليات القطاع ومعاناتهم اليومية مع ذلك.
وأعلنت اللجنة عن تضامنها مع ساكنة الإقليم المتضررة باستمرار من سلوك رعاة رحل يقودون جحافل كبيرة من رؤوس الأغنام والماعز والإبل والتي تستبيح حقول ومزروعات الساكنة وتدفع بسلوكها هذا إلى إشعال فتيل المواجهة مع الساكنة.
وأمام غياب التنظيم الصارم للترحال الرعوي، وعدم إلزام الرعاة الرحل باحترام قانون الرعي رقم 113.13، يقول المصدر ذاته، فإن رعي القطعان بأملاك الساكنة يدفع إلى احتقان اجتماعي ويضرب مبدأ احترام القانون والمحافظة على الموارد الرعوية والإمكانيات المتاحة في المجالات الرعوية والمراعي الغابوية، ومن ذلك عدم احترام القرار العاملي رقم 44 الصادر بتاريخ 17 فبراير 2026 والذي يحدد موسم “الاكدال” بالمنع لجمع وجني فاكهة الأركان ومنع الرعي بجميع أنواعه من يوم 20 فبراير إلى 30 يوليوز 2026.
كما دعت اللجنة إلى العمل بشكل جدي لمراقبة جميع الأوراش ومنها الطرق والتي أبانت أمطار الخير عن هشاشة بعض مقاطعها وهو ما يسائل المعنيين عن الحكامة والجودة في الأشغال، مشددة على ضرورة صيانة مختلف التجهيزات (جوانب الطرق – أعمدة الكهرباء…) والتي تضررت بعد الأمطار الأخيرة والتي تم رصدها بالعديد من المناطق بالإقليم.
الاستحقاقات واللوائح الانتخابية
واستحضارا لما يمثله ورش الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، والتحدي أمام الإدارة الترابية وجميع المشاركين في الاستحقاق الوطني ليكون عرسا ديمقراطيا نزيها وذا مصداقية، دعت اللجنة الإقليمية لتحقيق ذلك، تحمل الجميع لمسؤولياتهم واتخاذ مسافة من قبل الإدارة الترابية تجاه جميع المنافسين قبل وأثناء التحضيرات وخلال يوم الاقتراع.
كما سجلت بعد دراسة اللوائح الانتخابية المتوصل بها، ضعف الإقبال على عمليات التسجيل في اللوائح الانتخابية، في حين يقابلها عدد كبير من التشطيبات، وهو ما يسائل الجميع عن الجهود المبذولة لتحفيز الشباب على المشاركة السياسية الفعالة والإسهام في إنجاح الاستحقاقات المقبلة، من خلال التسجيل في اللوائح الانتخابية.
وعلى المستوى التنظيمي، يقول البيان، وبنفس الروح الإيجابية والنجاح الذي طبع مختلف المحطات التنظيمية للحزب وطنيا وجهويا وإقليميا ومحليا، تعرب اللجنة الإقليمية للحزب بتيزنيت، عن تثمينها العالي لأداء مختلف المؤسسات المجالية التابعة للحزب ومنتخبيها بجماعات الإقليم، بيقظتها الحيوية في متابعة الشأن المحلي والدفاع عن مصالح الساكنة، داعية إلى مزيد من النضالية والتضحية خدمة للتنمية المحلية وللصالح العام.
