ماء العينين: حضور النساء في المؤسسات المنتخبة لا يمكن فصله عن سؤال الديمقراطية

أكدت أمينة ماء العينين، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، أن حضور النساء في المؤسسات المنتخبة لابد أن يكون له عمق مبدئي وأخلاقي، ولذلك لا يمكن عزله عن سؤال الديمقراطية بشكل عام، مشددة أن “الفصل بينهما لا يخدم السياسة”.
وأضافت ماء العينين خلال مشاركتها في لقاء تواصلي لمؤسسة الفقيه التطواني مع فعاليات حزبية نسائية، الخميس 02 أبريل 2026، “لست متحمسة لرفع تمثيلية النساء عدديا في المجالس المنتخبة، لأنه لا يقارب الأعطاب الحقيقية ولا يزعجها”.
ونبهت عضو أمانة “المصباح” إلى أن حزب العدالة والتنمية يحرص على أن يكون حضور نسائه في المهام الانتدابية يقوم على أساس الكفاءة والاستحقاق، وليس فقط لكونهن نساء.
في موضوع آخر، قالت ماء العينين إن الإشكال السياسي القائم في العالم اليوم يكمن في أن العقل السياسي الأخلاقي يعيش أزمة حقيقية، والتي من تجلياته الحروب الحالية التي نراها في العالم.
واسترسلت، السياسة لا يمكن أن نتحدث عنها دون عمق أخلاقي ومبادئ ورؤية ومعنى، خدمة للإنسانية، وهذا بخلاف ما نراه الآن حيث تحول العقل السياسي إلى عقل أداتي، يفكر بمنطق صغير، ويستهدف الفضاء العمومي بما يفقد البوصلة أمام الناس في قراءة الواقع، وهو الأمر الذي نلمسه حاليا في التناقض الكبير في مواقف المواطنين تجاه الحرب الدائرة على إيران.
وشددت ماء العينين أن “إسرائيل” تمارس الإبادة بمنطق عقدي، ولذلك لا يمكن النزوع إلى مواقف تنظر إلى المكاسب أو المصالح الشخصية في العلاقة معها دون النظر إلى الصورة الكلية، والتي عنوانها الرئيس أن إسرائيل عدو ودولة إجرام وإبادة ولا يمكن أن تكون معها علاقات طبيعية.
“نحن أمام نهاية مرحلة عشناها وبداية إرهاصات مرحلة جديدة”، تقول المتحدثة ذاتها، مشيرة إلى أن الغرب الذي انطلق منه النموذج الرأسمالي يعيش تناقضات في قراءة مآلات المبادئ والنموذج الذي تبناه.
ونبهت ماء العينين إلى الحاجة لتحالفات جديدة بين الأنظمة والشعوب في مواجهة التحديات الصعبة التي تواجهها دولنا وأمتنا، وخاصة ما نراه في الشرق الأوسط وفي عمقه فلسطين، منبهة إلى أن الأخيرة هي البوصلة التي يجب أن لا نلتفت عنها في حاضرنا ومستقبلنا.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.