حيكر لوزير التربية الوطنية: ملف مدمجي الوزارة تحول إلى عنوان بارز للتماطل الإداري واللامبالاة السياسية
أكد عبد الصمد حيكر، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إن ملف مدمجي وزارة التربية الوطنية (منشطو التربية غير النظامية سابقًا) تحوّل إلى عنوان بارز للتماطل الإداري واللامبالاة السياسية.
وأضاف حيكر في سؤال كتابي للوزير، وذلك رغم توقيع الاتفاق القطاعي بتاريخ 26 دجنبر 2023، ورغم صدور المذكرة الوزارية رقم 24/2161 في غشت 2024، التي نصّت على تجميع المعطيات الخاصة بهذه الفئة.
ورغم استيفاء المعنيات والمعنيين بالأمر جميع الوثائق منذ شتنبر 2024، يقول النائب البرلماني، ما تزال الوزارة تُرجئ التسوية بحجج غير مقنعة، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى التزامها بوعودها وصدقية تعاطيها مع هذا الملف.
وشدد حيكر أن هذا الوضع لم يعد مجرد تأخير إداري، بل أصبح ظلمًا ممنهجًا يهدد الحقوق المكتسبة لهذه الفئة، حيث حُرموا من الترقية بالاختيار لسنة 2023، ويواجهون خطر الحرمان مجددًا في ترقية 2024، بسبب عدم احتساب سنوات الخدمة في التربية غير النظامية ضمن الأقدمية العامة والتقاعد.
واسترسل، الأدهى أن الأغلبية الساحقة منهم قد أحيلت على التقاعد أو على مشارفه، فيما يعاني الكثيرون من أمراض مزمنة وظروف اجتماعية قاسية، بل إن بعضهم رحل عن الدنيا دون أن ينال حقه المشروع في الإنصاف.
وقال عضو المجموعة النيابية إن القلق يزداد مع اقتراب الانتخابات المقررة في شتنبر 2026، حيث تخشى هذه الفئة أن تنتهي ولاية الحكومة الحالية دون أي حل، مما سيكرّس الإقصاء ويُضاعف الإحباط.
وأردف، يُطرح هنا سؤال جوهري وهو كيف يُعقل أن يُحسم ملف الأساتذة العرضيين سابقا ويُمنحوا سنوات اعتبارية في الأقدمية العامة تمكّنهم من الاستفادة من الترقية بالاختيار لسنة 2024، بينما يُترك منشطو التربية غير النظامية سابقًا خارج دائرة الإنصاف، رغم تشابه الوضعيات والحقوق؟
بناءً على ما سبق، تساءل حيكر عن المبررات التي اعتمدتها الوزارة لإقصاء سنوات الخدمة السابقة من الأقدمية العامة والتقاعد، وما ترتب عن ذلك من حرمان هذه الفئة من حقوقها.
كما تساءل عن الإجراءات العملية والمستعجلة التي ستتخذها لجبر الضرر الإداري والمالي، أسوة بما تم في ملف الأساتذة العرضيين سابقا، بما يشمل المزاولين، المتقاعدين، وذوي الحقوق من المتوفين، وكذا الضمانات التي تقدمها الوزارة لتفادي أن ينتهي عمر هذه الحكومة دون حل هذا الملف، بما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واجتماعية خطيرة.
