انهيار جزء من سور تارودانت يثير الاستياء ويدق ناقوس الخطر حول وضع المعالم التاريخية والكرماح يطالب بتدخل عاجل
شهدت مدينة تارودانت حالة من الاستياء في صفوف الساكنة والمتتبعين للشأن المحلي، عقب انهيار جزء من سورها التاريخي، الذي يُعد من أبرز المعالم العمرانية العريقة بالمغرب.
وفي هذا السياق، اعتبر محمد الكرماح، الكاتب الإقليمي لحزب حزب العدالة والتنمية، أن هذا السور يُمثل إرثًا تاريخيًا وماديًا وإنسانيًا يعود إلى قرون خلت، حيث تشير العديد من المصادر التاريخية إلى أنه شُيّد خلال بدايات الحقبة السعدية، حين اتخذ السعديون من تارودانت عاصمةً أولى قبل نقلها لاحقًا إلى مدينة مراكش.
وأوضح الكرماح في تصريح لـpjd.ma، أن السور تعرض عبر الزمن لعوامل الإهمال والتعرية، مما أدى إلى تآكل أجزاء مهمة منه، من بينها الموقع الذي شهد الانهيار مؤخرًا، وذلك رغم الجهود التي بذلتها وزارة الثقافة المغربية والجماعة المحلية في ترميم بعض المقاطع منذ بداية الألفية.
وأشار إلى أنه خلال الأشهر الماضية تم إطلاق صفقة مهمة لإعادة ترميم السور وتقوية أساساته وإصلاح أبوابه، غير أنه شدد على ضرورة إسناد هذه الأشغال إلى شركات متخصصة في ترميم المعالم التاريخية، ضمانًا لجودة التدخل والحفاظ على الطابع الأصيل والخصوصية المعمارية للسور التي شيد بها منذ اليوم الأول.
كما دعا إلى ضرورة تتبع دقيق لمراحل إنجاز الأشغال، مع إشراك الفاعلين المحليين في هذه العملية، إلى جانب تحديد النقاط الأكثر هشاشة والتدخل فيها بشكل استباقي واحترافي لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث.
وختم بالتأكيد على أن انهيار هذا الجزء من السور، ولحسن الحظ، لم يُخلف أية خسائر بشرية أو مادية، منبها إلى ضرورة تحديد الأماكن الأكثر تضررا من السور والتدخل فيها بشكل عاجل واحترافي لعدم تكرار مثل هذا الانهيارات.
