خيي: تقرير البنك العالمي يؤكد حالة “العجز الهيكلي” للحكومة والتي تعيق تحقيق النمو المُشَغِّل والمنتج للفرص

أصدر البنك العالمي تقريرا هاما عن الوضعية الاقتصادية بالمغرب سنة 2026 وآفاق التطور مستقبلا، والذي جاء تحت عنوان “النمو وفرص الشغل من أجل مغرب مزدهر”، غير أنه حمل أرقاما تؤكد الفشل الكبير لحكومة عزيز أخنوش في ملف التشغيل.
وبالمناسبة، قال محمد خيي الخمليشي، الباحث الاقتصادي وعضو لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب السابق، إن التقرير يؤكد بشكل جلي حالة “العجز الهيكلي” التي تعيق تحقيق النمو المُشَغِّل والمنتج للفرص والازدهار.
وأضاف خيي في تصريح للموقع، أن التقرير يجعلنا نخرج بفكرة واضحة عن الوضع الذي يديم الحلقة المفرغة المتمثلة في: نمو بدون تنمية، وهو ما يعني أن ما سمي بالنموذج التنموي الجديد بقي حبرا على ورق وأن التحول الهيكلي المطلوب دونه التحلي بالشجاعة والإرادة.
وأوضح، بلادنا تحقق نموا اقتصاديا مدعوما بالاستثمار العمومي، غير أن الأخير تخترقه إشكالات كبيرة وأولها ضعف المردودية، حيث لا يخلق فرص شغل كافية، ولا قيمة اقتصادية كافية، في حين أن النموذج التنموي الجديد جاء مدفوعا بتغيير هذا الوضع.
وشدد الباحث الاقتصادي أن الحكومة فشلت بشكل كبير وواضح في الانتقال إلى اقتصاد منتج لفرص شغل كافية، الأمر الذي يكرس شبح ازدياد نسب البطالة بشكل هيكلي، في ظل اقتصاد عاجز عن استيعاب الملتحقين الجدد بالسوق.
وشدد خيي أن كل هذا مرتبط بالاختيارات الاقتصادية للحكومة، خاصة وأننا نرى أنها تعلن افتخارها في كل سنة برفع معدل الاستثمار العمومي، مستدركا، صحيح أن هذا مفيد في شق معين، لكنه في الآن نفسه سلبي لتكريسه لهذا الوضع المعيب الموصوف سابقا.
وأكد الباحث الاقتصادي أن التقرير يكشف أننا بصدد مشكل لا يمكن حله بتدخلات موسمية أو شكلية أو سياسات لا تنفذ إلى صلب الإشكال، الأمر الذي يوجب الانتقال إلى النموذج الجديد الذي لم تلتفت إليه الحكومة ولم تنجز فيه أي شيء يذكر.
وخلص إلى أنه دون ذلك، فلا حديث عن العدالة الاجتماعية أو تحقيق الدولة الاجتماعية الذي تدعي الحكومة أنها جاءت لتحقيقها، وهذا غير صحيح إطلاقا، بلغة الأرقام وأيضا بلغة الواقع.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.