قال الدكتور إدريس الأزمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن احتفال الفضاء المغربي للمهنيين بالذكرى 20 لتأسيسه ليس محطة عادية، وأنه يؤشر على اهتم الحزب بالمقالة والمهنيين منذ نشأة الحزب، مضيفا أنه يجزم أن اهتمام الحزب بالمقاولة كبيرها وصغيرها، اهتمام يكاد غير مسبوق في المشهد السياسي الوطني.
واعتبر الأزمي في كلمته التي ألقاها في الاحتفالية الفضاء المغربي للمهنيين أمس الجمعة بالدارالبيضاء، أن الحزب قام برد الاعتبار للمقاولة المغربية، بدليل أنه في سنة 2014 حين أقر ما سمي حينها بالمساهمة الإبرائية تم التصريح 27،8 مليار درهم كمؤشر على الثقة في حكومة العدالة والتنمية، بينما لم تستطع الحكومة الحالية سنة 2024 بنفس الإجراء تحصيل 2 مليار درهم فقط.
وأضاف أن حكومتي العدالة والتنمية قامتا بإصلاحات كبرى، يتم مؤاخذتها عليه اليوم، من قبيل إصلاح المقاصة وعدم اتخاذ إجراءات مواكبة، ورفعا لكل هذا التغليط “نقول لهم تكلموا مع رئيس الحكومة ليخرج مرسوما يتراجع به عن القرار السابق وكفى الله المؤمنين القتال، عوض الاستفادة من الهوامش المالية الكبيرة للقرار في توسيع مشاريع البنيات التحتية ورفع ميزانية الاستثمار إلى 380 مليار درهم، وتنزيل استحقاقات الدولة الاجتماعية ، فذلك الاجراء لا يمكن أن يتخذه إلا رئيس حكومة شجاع لديه “الكبدة “على البلاد، وهو ما قام به الأستاذ عبد الإله ابن كيران في ولايته الحكومية2011/2016. ”
بالنسبة لمناخ الأعمال، ذكَّر الأزمي، بأن أول اجتماع مع رئيسة اتحاد مقاولات المغرب آنذاك مريم بنصالح، أكد فيه رئيس الحكومة الأستاذ ابن كيران على ثلاث أولويات أساسية، تتعلق بضرورة الحفاظ على التوازنات الكبرى وعدم الارتهان لأي جهة على مستوى القرار الاقتصادي، وتسهيل عمل المقاولة سواء الكبيرة أو المتوسطة أو الصغيرة، ثم أخيرا الحفاظ على التوازن المجتمعي من خلال الانتباه للفئات الهشة، وعلى أساس هذه الرؤية الواضحة المعالم انطلقت اللجنة للاشتغال بشكل منهجي وجدي، وكانت الحصيلة، الانتقال من الرتبة 115 سنة 2011 إلى الرتبة 53 عالميا، وهي الرتبة التي لم تستطع الحكومة الحالية تحسينها لحدود الآن.
وعرَّج الأزمي على مجموعة من الإجراءات التي اتخذتها حكومتي العدالة والتنمية لصالح المقاولة، كخفض آجال الأداء بخصوص المشاريع العمومية، ومعالجة مشكل “البيتوار” الذي كان يؤرق المقاولات، كما تم إخراج التعويض عن فقدان الشغل الذي جاءت به مدونة الشغل مند 2004 ولم يتم تفعيله إلا مع العدالة والتنمية، وتم ضخ 250 مليون درهم لتنفيذ هذا الإجراء، بينما عملت هذه الحكومة على الإجهاز على هذا المكتسب يالتعديلات التي قدمتها في قانون مالية 2024، الأمر ذاته تكرر مع آلية “المقاول الذاتي.
وختم الأزمي كلمته بخلاصة، أن جميع المشاريع والإجراءات التي اتخذتها حكومتي العدالة والتنمية بخلفية اجتماعية لصالح المقاولة الصغيرة والمتوسطة والمهنيين، يتم اليوم الإجهاز عليها بعقلية نيوليبرالية متوحشة، من قبيل الضريبة على الشركات التي تم خفضها على المقاولات الصغيرة إلى 10 في المائة على عهد العدالة والتنمية، ليتم رفعها إلى 20 في المائة على عهد حكومة أخنوش ومساواة تلك المقاولات مع المقاولات الكبرى.
