انتقادات لإدارة الحوار في برنامج “للحديث بقية” والمولوع يؤكد: قوة الصحافي في حياده وأخذ المسافة نفسها من الجميع وليس بالاصطفاف

انتقد الصحفي حسن المولوع ما صدر عن صحافي متعاقد مع قناة عمومية، خلال إدارته لبرنامج حواري، في تلميح لبرنامج “للحديث بقية” في استضافته لادريس الأزمي الإدريسي، بعد أن تحول من مُحاور إلى طرف، وظهر بشكل منحاز وفجّ، يوزع المواقف والانفعالات بحسب القرب والبعد، وكأن المشاهد بلا وعي أو قدرة على التمييز..
وأضاف المولوع في تدوينة نشرها عبر حسابه على فيسبوك، الحقيقة أن الجمهور ليس غبيا، لأنه أصبح يلتقط التفاصيل الصغيرة قبل الكبيرة، ويميّز جيدا بين الصحافي المهني، والصحافي الذي تحوّل إلى طرف داخل النقاش بدل أن يكون مديرا له.
وللمقارنة بمآل المشهد الإعلامي، أعاد الصحفي التذكير بنموذج الإعلامي مصطفى العلوي، بفنه في الحوار، وأسلوبه في إدارة النقاش، والذي كان برنامجه الشهير “حوار” محافظا على مسافة واحدة من الجميع، يدير النقاش بذكاء وهدوء وحياد مهني لافت…
ولذلك، يردف المولوع، كانت كل حلقة تترك خلفها نقاشا عموميا واسعا، دون أن يشعر المشاهد يوما بأنه انحاز لهذا الطرف أو ذاك، أو أنه مارس الانتقائية في طرح الأسئلة أو إدارة الحوار، مضيفا أنه كان قويا في حضوره، لكن دون استعراض، وحادا في أسئلته دون أن يفقد أناقته أو توازنه.
واسترسل، الأمر نفسه ينطبق على الإعلامية الراحلة مليكة مالك، رحمها الله، التي كانت من الأسماء اللامعة في مدرسة الحوار التلفزيوني بالمغرب.. فكانت تمتلك شخصية قوية، وجرأة في النقاش، وأناقة في طرح الأسئلة، دون سقوط في الاستفزاز المجاني أو الاصطفاف المكشوف…
وخلص إلى أن العلوي ومالك ينتميان إلى مدرسة تُؤمن بأن قوة الصحافي في حياده، وأن هيبة الإعلام تُبنى بالمسافة نفسها من الجميع، لا بالصراخ ولا بالاصطفاف.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.