احتقان بقطاع التعليم العالي.. الجامعة الوطنية تلوّح بالإضراب والتصعيد وتصف الحوار الاجتماعي بـ”غير الجاد”
عبرت الجامعة الوطنية لقطاع التعليم العالي، عن رفضها للحوار الاجتماعي الأخير، ووصفته بـ”غير الجاد”، معتبرة أنه لم يرق إلى مستوى التفاوض الجاد وافتقر إلى شروط المصداقية والمسؤولية.
وحمّلت الجامعة في بيان لها، الحكومة مسؤولية استمرار الاحتقان، مؤكدة استعدادها لخوض أشكال نضالية تصعيدية دفاعاً عن نظام أساسي عادل وزيادات في الأجور وإنصاف شامل لموظفي القطاع.
وأكدت الجامعة أن هذا المسار، يعكس استمرار نهج التسويف والمماطلة في معالجة الملفات المطلبية العادلة والمشروعة لموظفي التعليم العالي، معتبرة أن ما يُروج له من مخرجات “لا يعدو أن يكون محاولة لربح الوقت وامتصاص الغضب دون التزام واضح أو جدول زمني ملزم لتسوية الملفات العالقة، وفي مقدمتها النظام الأساسي العادل والمنصف والزيادة الفعلية في الأجور وإنصاف جميع الفئات دون استثناء”.
ومن جهة أخرى، عبَّرت الجامعة عن استغرابها من إقصائها من الحوار القطاعي، ونفت بشكل قاطع ما ورد في تصريحات وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار تحت قبة مجلس المستشارين بشأن عقد لقاءات معها، مؤكدة أن الأمر لم يتجاوز لقاءات إخبارية مع بعض أطر الوزارة.
كما اعتبرت أن ما يجري من غياب للوضوح وإقصاء للفاعلين الحقيقيين يشكل إهانة لموظفي القطاع، محملة الحكومة المسؤولية السياسية والأخلاقية عن الوضع القائم.
واستنكرت الجامعة الوطنية لقطاع التعليم العالي أسلوب التسريبات وغياب التواصل الرسمي الواضح والشفاف، محملة الوزارة الوصية المسؤولية الكاملة عن ذلك، لما له من تأثير على حق الموظفين في الحصول على المعلومة الصحيحة.
وسجلت الجامعة، في المقابل، بإيجابية كل مبادرة تروم تحسين الوضعية المادية لموظفي القطاع، لكنها شددت على أن أي زيادة لا ترقى إلى مستوى الانتظارات تبقى غير كافية، في ظل الارتفاع المستمر لتكاليف المعيشة.
وجددت الجامعة، تأكيدها على أن المطلب الأساسي لموظفي التعليم العالي يتمثل في التعجيل بإخراج نظام أساسي عادل ومنصف، محملة الحكومة مسؤولية التأخر غير المبرر في هذا الورش الاستراتيجي، ومعتبرة أن تأجيله إلى ما قبل نهاية الولاية الحكومية يعكس، حسب البيان، إرادة في التسويف وترحيل الملف إلى الحكومة المقبلة.
ودعت مختلف الهيئات النقابية إلى توحيد الصفوف وتشكيل جبهة نقابية موحدة للدفاع عن حقوق موظفي التعليم العالي، بما يعزز موقع التفاوض.
وأعلنت الجامعة الوطنية لقطاع التعليم العالي رفضها القاطع للمسار الحالي، وتحميلها الجهات الوصية مسؤولية الاحتقان داخل القطاع، مؤكدة رفضها لأي حلول جزئية أو انتقائية، وتشديدها على ضرورة المعالجة الشاملة والعادلة للملفات، مع إعلان استعدادها لخوض كافة الأشكال النضالية التصعيدية، بما فيها الوقفات الاحتجاجية والإضرابات، إلى حين تحقيق المطالب كاملة غير منقوصة.
