“البيجيدي” يرفض حل وكالة النباتات الطبية والعطرية ويدعو لتعزيز البحث العلمي

أعلنت المجموعة النيابية لحزب حزب العدالة والتنمية رفضها لمشروع القانون القاضي بحل وتصفية الوكالة الوطنية للنباتات الطبية والعطرية، معتبرة أن الخطوة تندرج ضمن ما وصفته بـ”سياسة التصفية والإجهاز على المكتسبات” بدل تعزيزها وتطويرها.
وفي مداخلة لها، اليوم الثلاثاء 19 ماي الجاري، خلال جلسة عمومية لمجلس النواب، أكدت عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، الباتول أبلاضي، أن المشروع لم يأت بأية إضافة نوعية في مسار تجويد منظومة التعليم العالي والبحث العلمي ببلادنا سوى أنه “تجسيد عملي للسياسة المفضلة لهذه الحكومة التي أثارت خيارات التصفية والاجهاز على المكتسبات بدل من تعزيزها”.
وقالت أبلاضي “استمرارا لهذا التوجه سارعت الحكومة إلى تفكيك الوكالة ذات أهمية استراتيجية التي تجمع بين الأدوار التنموية والبحثية في مجال تخصصاتها، حيث أقدمت على تفويت منقولاتها وعقاراتها إلى جامعة محمد ابن عبد الله بفاس دون أفق واضح بشأن إحداث بدائل لها”.
وانتقدت أبلاضي أطر الوكالة ومستخدميها قسرا إلى الوكالة الوطنية للتقييم وضمان جودة التعليم العالي والبحث العلمي دون مراعاة اختلاف الاختصاصات والوظائف بين المؤسستين
كما انتقدت غياب مبررات موضوعية تؤكد عدم الحاجة لهذه المؤسسة أو وجود تداخل في اختصاصاتها مع مؤسسات مشابهة لها، مستهجنة عدم الأخذ برأي الهيئات الاستشارية الدستورية المعنية في مثل هذه القضايا، وانتقدت غياب دراسات تقييمية لأداء هذه الوكالة ولأثار تصفيتها على التنمية المحلية وعلى الفاعلين المنتجين المرتبطين بها.
وفيما يخص مشروع المتعلق بالوكالة لتقييم وضمن جدوة التعليم العالي والبحث العلمي، أكدت المتحدثة ذاتها، أن بعض التعديلات كانت وجيهة في المقابل كان البعض الآخر شكليا فرضها استحقاق تجويد النص القانوني وملاءمته مع المستجدات المجتمعية والقانونية، مضيفة أن مسألة استقلالية الوكالة تطرح عدة تساؤلات.
واعتبرت أن التجربة أظهرت أن هذه المؤسسة تحتاج إلى تطوير أدوات عملها بما يجعل أعمالها مرجعية و ذات مصداقية تتسم بالاستقلالية والصرامة الأكاديمية وتحظى بالثقة من طرف كافة المتدخلين، وتُحدث الأثر الإيجابي المنتظر للارتقاء بمؤسسات التعليم العالي، وذلك عبر تعزيز مستوى التقييمات التي تجريها هذه الوكالة وجعل تنفيذ توصياتها ملزما لمؤسسات التعليم العالي المعنية بالتقارير المنجزة من طرف الوكالة.
وبالنسبة للمشروع المتعلق بالبحث العلمي والتقني، فعلى أهميته تضيف أبلاضي، إلا أنه لا يستجيب للانتظارات ولا يحقق التحول العميق المأمول والكفيل بالنهوض بمنظومة البحث العلمي.
واقترحت في هذا الصدد، إعادة التسمية بما يوسع من دائرة التخصصات العلمية التي تغطيها اختصاصات المركز وإعادة النظر في تمثيلية المجلس الإداري للمركز عبر توسيع تمثيليته بما ينسجم مع أدواره الأكاديمية والبحثية.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.