أكد الباحث الاقتصادي سمير شوقي، أن رئيس الحكومة عزيز أخنوش ووزيرته في المالية يرهنان مستقبل المغاربة في موضوع المديونية.
جاء ذلك في تدوينة تفاعلية لشوقي مع إعلان وزيرة المالية خبر “نجاح” المغرب في الاستدانة من سوق السندات الأوروبي Eurobond مبلغ 2 مليار يورو (2200 مليار سنتيم).
وأشار إلى “حكومة الكفاءات” كانت قد اقترضت السنة الفارطة (مارس 2025) نفس المبلغ من نفس المؤسسات أي 2 مليار يورو أخرى.
وذكر شوقي أن هذه الحكومة استلمت المسؤولية ومبلغ المديونية الإجمالي سنة 2021 كان 100,6 مليار دولار، ووصلت به نهاية العام 2025 لمبلغ 113,6 مليار دولار أي بزيادة 13% (130 مليار درهم) مع أنها باعت أملاك الدولة من مستشفيات ومدارس وحصَّلَتْ مداخيل استثنائية تبلغ 120 مليار درهم.
واسترسل، كما ارتفعت المداخيل الضريبية من 225 مليار درهم سنة 2021 إلى 342 مليار درهم سنة 2025 أي بزيادة 52%.
إذن، يقول شوقي، هذه الحكومة حصَّلَتْ مداخيل إضافية من 2022 إلى 2025 قدرها 130مليار درهم كقروض داخلية وخارجية، و120مليار درهم عن مبيعات أملاك الدولة (التمويلات المبتكرة)، و117 مليار درهم كتحصيل إضافي للضرائب، حيث بلغ إجمالي المداخيل الإضافية 367 مليار درهم دون أدنى مجهود، ومع ذلك ما زالت الحكومة تستدين لسد ثقوب الميزانية وتمويل المشاريع الكبرى.
أما بخصوص النفقات، يردف شوقي، فهذه الحكومة أطلقت يدها بكل أريحية، وانتقلت النفقات العامة من 470 مليار درهم سنة 2021 إلى 701 مليار درهم سنة أي بزيادة تبلغ 50% وهو رقم مهول.
وأردف، هذا “البذخ” في النفقات جزء منه ذهب لجيوب “الفراقشية” هباءً منثورا، منه 28 مليار درهم وُزعت كدعم فقط على هذه الفئة، أما مجموع “الدعم” في سلاسل التغذية فقد بلغ 76 مليار درهم.
الخلاصة، يقول شوقي، هذه الحكومة فاقدة لحلول ناجعة في تدبير الميزانية تلجأ للحلول السهلة، حيث تثقب جيوب المغاربة بمزيد من الضرائب، وتتخلى عن أملاك الدولة، وترهن مستقبل الأجيال بمراكمة الديون.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
