أكد الدكتور سعد الدين العثماني رئيس الحكومة السابق، أن أي تقييم للأداء الحكومي يجب أن يكون مبنيا على منهجيّة دقيقة وواضحة، مبرزا أن أول عمل قامت به الحكومة السابقة هو إعداد “منهجية تنزيل البرنامج الحكومي وتنفيذ أهدافه والتزاماته”، والتي حظيت باهتمام العديد من الدول واستفادت منها في إطار تبادل التجارب والخبرات.
وشدد العثماني، في لقاء تواصلي خاص بنساء العدالة والتنمية بسلا حول “الحصيلة الحكومية بين حكومة سعد الدين العثماني وحكومة عزيز أخنوش: أي اختيارات للتنمية والدولة الاجتماعية والثقة السياسية”، المنعقد يوم السبت المنصرم، على أن الدفاع عن أي حصيلة حكومية لا ينبغي أن يقوم على السجال السياسي بل على مقارنة النتائج بالواقع المعيش للمواطنين ومقابلة الرقم بالرقم والحُجّة بالحجة.
وفي سياق الحديث عن الحصيلة التي قدمها سنة 2021، أكد رئيس الحكومة السابق، أن جميع القطاعات الحكومية ساهمت في بلورتها لأن الحصيلة هي لعمل الحكومة، وهذا ما ينص عليه الدستور في الفصل 101 “يعرض رئيس الحكومة أمام البرلمان الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة …. “.
كما أن تقديم الحصيلة النهائية للحكومة يضيف العثماني، تكون عند نهاية الولاية، أي في ختام السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية، وهذا ما جرى عليه العرف ومتداول ديمقراطيا في العالم، معتبرا أن تقديمها بعيدا عن نهاية الولاية، هروب مبكر من تحمل المسؤولية والمحاسبة.
واعتبر المتحدث ذاته، أن حصيلة الحكومة التي قدمها في يوليوز 2021، كانت مشرفة بشهادة المؤسسات الوطنية والدولية آنذاك، بل وبشهادة أعلى سلطة في البلاد من خلال الخطاب الملكي السامي لـ 8 أكتوبر 2021 بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية الحادية عشرة.
وأوضح أنه على الرغم من الأزمة الصحية العالمية الصعبة، لم تتدهور القدرة الشرائية للمواطنين كما وقع في عهد هذه الحكومة، مضيفا أنه بالرغم من الحجر الصحي وما صاحبه من تبعات وإجراءات احترازية لم يبلغ التضخم المستوى الذي شهدته هذه الولاية الحكومية، إذ لم يتجاوز 1 في المائة، في حين بلغ في عهد هذه الحكومة مستويات مرتفعة وصلت 7 في المائة سنة 2023، كما أن نسبة النمو بلغت في نهاية سنة 2021، 5,8 في المائة، وهي نسبة لم تتحقق منذ سنوات وكانت الأعلى على المستويين الجهوي والقاري آنذاك، ولم تحققها هذه الحكومة رغم ما توفر لديها من إمكانيات.
وفي معرض حديثه عن بعض السياسات الاجتماعية، قال العثماني، إن الحكومة الحالية تنسب لنفسها منجزات العدالة والتنمية مكتفية بتغيير العناوين لا غير، غير أنها في حقيقة الأمر جاءت لخدمة مصالحها وهذا ما يفسر تدبيرها للشأن العام بمنطق الربح والتجارة وهذا ليس غريبا على البروفيلات التي يحملها وزراؤها.
وأشار في السياق ذاته، إلى أن الحكومة السابقة قامت بإطلاق وتوسيع برامج الدعم المباشر، حيث تم تعميم برنامج “تيسير” لدعم التمدرس، وإطلاق برنامج تعميم التعليم الأولي، إضافة إلى مواصلة برنامج دعم الأرامل، والرفع من ميزانية قطاعي التعليم والصحة، والرفع من الحد الأدنى للأجور في قطاعي الصناعة والتجارة والخدمات، والتغطية الصحية والتقاعد لفائدة المهنيين والحرفيين والمستقلين، فضلا عن إحداث أكثر من 170 ألف منصب شغل في القطاع العام خلال قوانين المالية لسنوات الولاية الحكومية.
ومن جهة أخرى، شكك رئيس الحكومة السابق في ادعاء هذه الحكومة خلق 850 ألف منصب شغل حقيقية في القطاع الخاص، موضحا أن طريقة الاحتساب المعتمدة للوصول إليها لا توجد في أي بلد في العالم لأن المعتمد دوليا هو احتساب صافي مناصب الشغل.
وفي تفاعله مع سؤال متعلق بالأشخاص في وضعية إعاقة أجاب بأنه في عهد حكومته تم إطلاق، ولأول مرة، “المباراة الموحدة” الخاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة، وهي آلية تمييز إيجابي بحسبه لتوظيف ذوي الاحتياجات الخاصة في الوظيفة العمومية، والتي خصصت 200 منصبا ماليا سنوياً ابتداءً من قانون المالية لسنة 2019 وصولاً إلى تخصيص 400 منصب برسم سنتي 2020 و 2021، مما مكّن من إدماج وتوظيف المئات من الأشخاص في وضعية إعاقة، مبرزا أن هذه الفئة يخصص لها القانون نسبة 7 في المائة من إجمالي التوظيفات لكنها لا تتحقق لأسباب موضوعية.
ولم يفوت المتحدث ذاته، الفرصة دون أن يُذكّر نساء الحزب بسلا بأن العمل السياسي هو مجال للتدافع وفرصة لخدمة الناس حسب الإمكانيات المحدودة التي يوفرها الواقع السياسي ببلادنا.
وكان اللقاء الذي نظمته اللجنة النسائية الاقليمية لحزب العدالة والتنمية بسلا فرصة لوضع الدكتور سعد الدين العثماني لبعض مراجع حصيلة عمل الحكومة رهن إشارة الحضور ومن أبرزها:
– الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة 2017-2021:
https://fr.slideshare.net/slideshow/ss-5337/287313986
– تقرير تركيبي مركز لحصيلة عمل الحكومة بحسب القطاعات: https://fr.slideshare.net/slideshow/2017-2021-pdf/287313994
– إصلاحات ذات آثار إيجابية على المواطن والمقاولة: https://fr.slideshare.net/slideshow/2017-2021-e8a7/287314028
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
