أزمات متواصلة.. بوسيف: تركُ الساحة فارغة ومنطق اللامبالاة يُنتج نفس النخب والاختلالات

قالت سعادة بوسيف، رئيسة منظمة نساء العدالة والتنمية، إن تحول المناسبات الدينية والاجتماعية، وفي مقدمتها عيد الأضحى، من فضاءات للفرح والتكافل إلى مواسم للقلق والأزمات بسبب غلاء المعيشة، وهزالة الأجور، وتراجع جودة التعليم، واختلال السياسات الأسرية عن مقاصدها الدستورية والشرعية، يجعل الأمر يتجاوز حدود التدبير الظرفي إلى أزمة اختيارات ورؤية.
واعتبرت بوسيف في تدوينة نشرتها عبر حسابها على فيسبوك، الاثنين، أن جزءًا من المسؤولية السياسية والأخلاقية لا ينفصل عن سلوك المواطن نفسه، سواء عبر سوء الاختيار، أو العزوف عن المشاركة، أو حتى الإحجام عن التسجيل في اللوائح الانتخابية، باعتبارها المدخل الأول لممارسة الحق والواجب الديمقراطي.
وشددت القيادية النسائية أن الكثير ممن يوجدون اليوم في مواقع القرار لم يأتوا من فراغ، بل أفرزتهم ممارسات انتخابية وثقافة سياسية تحتاج بدورها إلى مراجعة عميقة.
وذكرت أن المواطن لم يعد مجرد متفرج على التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها الوطن، بل أصبح مطالبا بطرح سؤال جوهري يتعلق بإن كانت له يد فيما آلت إليه الأوضاع.
وعليه، تردف بوسيف، أن ترك الساحة فارغة، أو التعامل مع العملية السياسية بمنطق اللامبالاة، لا يؤدي إلا إلى إعادة إنتاج نفس النخب ونفس الاختلالات.
ونبهت عضو أمانة “المصباح” إلى أن تصحيح الوضع لا يمكن أن يتحقق فقط بانتقاد الواقع، بل يبدأ من استعادة المواطن لوعيه بدوره التاريخي، وممارسة مسؤوليته في التسجيل، والاختيار، والمحاسبة، والمشاركة الواعية، حتى لا يبقى الوطن رهين أزمات تتكرر، وتفقد المجتمع قدرته على الأمل والثقة في المستقبل.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.