بوكمازي: التضييق على حملة الشبيبة لتسجيل الشباب في اللوائح الانتخابية لن يمنعها من أداء أدوارها والاستمرار في معركتها التعبوية

قال رضا بوكمازي، نائب الكاتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية، إن الشبيبة رصدت تعاملا غير مسبوق من طرف السلطات العمومية، والمتمثل في منع أنشطتنا الميدانية والتضييق على مبادراتنا في إطار الحملة الوطنية لتشجيع الشباب على التسجيل في اللوائح الانتخابية.
وذكر بوكمازي في حوار نشره عبر موقع الشبيبة، أن هذا المنع تجسد واقعاً إما من خلال رفض تسلّم الإشعارات أو الاخبارات المتعلقة بتنظيم اللقاءات التواصلية المباشرة في الساحات، وكذا تنظيم الجولات الميدانية أو نصب الخيم التواصلية، أو كذلك عن طريق رفض تسلّم طلبات الترخيص لتنظيم الأنشطة ببعض الفضاءات، علاوة على التواصل المباشر مع بعض رجال السلطة على المستوى المحلي والإقليمي واللذين أكدوا عدم إمكانية السماح بتنظيم هذا النوع من الأنشطة.
ومن هذا المنطلق، يضيف القيادي الشبابي، فإننا نقرأ هاته الممارسات بكثير من الاستغراب والتأسف، ونعتبرها ممارسات لا تليق أبداً، إذ إنها لا تسهم بتاتاً في تحقيق مستوى من التأطير الواجب في صفوف الشباب، ولا تسهم كذلك في ضمان تكافؤ الفرص.
وشدد بوكمازي أن التحفيز على المشاركة السياسية والتسجيل في اللوائح الانتخابية هو حق دستوري وواجب وطني يقع على عاتق الشباب؛ وبناءً عليه، فقد كنا نأمل أن يتم قبول مقترحات الواضحة التي جاءت في مذكرات الحزب، والتي طالبت بالمراجعة الكلية للوائح الانتخابية وإقرار التسجيل التلقائي لكل من تتوفر فيه الشروط القانونية للتصويت والترشح وفي مقدمتها السن القانوني وكافة الشروط التي تتحقق معها الأهلية الانتخابية.
واستدرك، لكن ومع كامل الأسف، لم يتم الاستجابة لهذا المطلب وبدلاً من تيسير عملية التسجيل، فوجئنا بهذا التضييق الذي يعقد مأمورية الشباب عوضاً عن تسهيلها، ناهيك عن الصعوبات التقنية التي يواجهها الشباب على مستوى البوابة الإلكترونية.
وتأسيساً على هذا الوضع، يردف بوكمازي، فإن تفسير هذا المنع يكمن في كونه يعطى رسالة سلبية ومحبطة جداً لفئة الشباب؛ إذ إنها تقول لهم بشكل مباشر إن المنظمات الشبابية اليوم غير مطلوب منها القيام بدورها ووظيفتها في التأطير والتواصل.
وأردف، فعوضا عن تشجيع الشبيبة النشيطة والمسؤولة التي تقوم بواجبها، يتم معاقبتها ومحاصرتها بسبب تقاعس هيئات أخرى لا تقوم بمثل هذه المبادرات؛ وبالتالي، فإن هاته الممارسة جاءت معاكسة تماماً للتحديات والمخاضات التي تعرفها بلادنا، تلك التحديات التي تفرض كسب رهان المشاركة المكثفة والواسعة للشباب، وفرز مؤسسات ذات مصداقية ونزاهة تعبر حقيقة عن الإرادة الحرة للمواطنين والمواطنات.
وشدد المتحدث ذاته أن هذا المنع والتضييق لن يكونا عائقاً ولا حائلاً أمام استمرار شبيبة العدالة والتنمية في أداء أدوارها، مسترسلا: “بل على العكس من ذلك، فنحن مستمرون في معركتنا التعبوية وفي قيامنا بوظيفتنا عبر تفعيل وتطوير آليات وبدائل متنوعة لضمان إنجاح حملتنا الوطنية العشرين”.
وتوقف نائب الكاتب الوطني عند عدد من هذه البدائل، ومنها الآليات الرقمية، من خلال تفعيل التواصل الرقمي عبر مختلف المنصات والوسائل الرقمية للوصول إلى الشباب في كل ربوع الوطن.
وتابع، ثانياً، تنظيم الأبواب المفتوحة بمقرات الحزب، عبر فتح مقراتنا محلياً وإقليمياً لاستدعاء واستقبال الشباب، ونقاش المعركة السياسية معهم، وتوضيح طرق التسجيل في اللوائح الانتخابية.
وأضاف، ثالثاً الأنشطة الفكرية والتواصلية، من خلال تنظيم الندوات، والمحاضرات، واللقاءات التواصلية (سواء حضورياً أو اللقاءات عن بُعد) لبسط الرهانات الحالية ومواجهة التيئيس.
ومنها أيضا، يقول بوكمازي، التواصل الميداني والمجالي المباشر، عبر مواصلة تنقل أطرنا ومناضلينا شمالاً وجنوباً، شرقاً وغرباً، وفي مختلف الأصعدة الترابية للقيام بأدوارنا التأطيرية.
هذا وجدد بوكمازي دعوة الشبيبة للشباب المغربي من أجل المسارعة للتسجيل والتحقق من قيدهم، بل والمبادرة بدعوة غيرهم للتسجيل، لأن الهدف الأسمى هو أن تكسب بلادنا رهان الاستحقاقات المقبلة، وأن يكون الشباب في صلب هاته العملية اختياراً، واقتراحاً، وتمثيلاً كذلك.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.