“البيجيدي” ينتقد بشدة فشل الحكومة في توفير الأضاحي ونهج “الرأسمالية المتوحش” الذي تتبناه في تدبير الشأن العام
سجلت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية بأسف شديد أن الحكومة فشلت فشلا ذريعا وللسنة الثالثة على التوالي في تدبير وتوفير الأضاحي، حيث وبعد صرفها في عيد الأضحى لسنة 1445ه دعما عموميا لاستيراد الأضاحي إما بطريقة مباشرة أو عبر الإعفاء من رسوم الاستيراد ومن الضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد دون أثر يذكر.
وذكرت أمانة “المصباح” في بلاغ صدر بمناسبة الاجتماع الذي عقدته السبت 13 يونيو 2026، أن هذا الفشل الحكومي يأتي بعد عدم إقامة هذه الشعيرة الدينية في عيد الأضحى لسنة 1446ه، وبعد صرفها هذه السنة لأزيد من 13 مليار درهم من الدعم العمومي المباشر في برنامج إعادة تشكيل القطيع الوطني، وبعد سنة فلاحية متميزة شملتها أمطار الخير والرحمة.
واسترسلت، وأيضا بعد التصريحات الرسمية المطمئنة لرئيس الحكومة بالبرلمان بكون بلادنا تتوفر على قطيع للماشية بمستوى غير مسبوق يفوق 40 مليون رأس، وتقديم عرض بتاريخ 14 مايو بالمجلس الحكومي أكد خلاله وزير الفلاحة، “أن العرض المرتقب لهذه السنة يفوق مستوى الطلب وذلك بفضل البرنامج المتعلق بإعادة تكوين القطيع الوطني، الذي جاء تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، إلى جانب التحسن المسجل في الظروف المناخية، وكذا نتائج الولادات الخريفية والربيعية، مما ساهم في استعادة توازن القطيع الوطني الذي يناهز حاليا 40 مليون رأس”.
وتابعت، كما أكد الوزير أن “العرض الوطني من الأغنام والماعز المخصصة لعيد الأضحى، يقدر ما بين 8 و9 ملايين رأس، حيث يتجاوز الطلب، الذي يقدر ما بين 6 و7مليون رأس”، مستدركة، غير أنه بعد كل هذا يجد المواطنون أنفسهم في المحصلة في عيد الأضحى لسنة 1447ه إما أمام أسواق لا توفر العرض المطلوب وإما أمام أسعار لا قبل لهم بها.
وشددت الأمانة العامة أن فشل الحكومة في تدبير سوق الأضاحي وما نجم عنها من معاناة المواطنين نتيجة سوء تدبيرها لهذه الشعيرة الدينية، وعدم دقة تواصلها وتصريحاتها المستفزة، هي نتيجة طبيعة للمنهجية الرأسمالية المتوحشة التي رسَّختها الحكومة في تدبيرها لمختلف القطاعات الإنتاجية والمبنية على تضارب المصالح والاحتكار والتشريع للرِّيع وصرف الدعم لذوي القربى السياسية والحزبية والتحكم في الأسواق والمنتجات وتهميش الفئات الإنتاجية الوسطى والصغيرة لفائدة كبار المنتجين ودعمها للاستيراد على حساب المنتوج الوطني.
وأبرز البلاغ أن هذه المنهجية الخطيرة نبه الحزب في غير ما مرة لمآلاتها على القطيع الوطني وعلى صغار ومتوسطي الكسَّابة وعلى الفلاحة الوطنية بصفة عامة، دون أن يجد آذانا حكومية صاغية وليواجه بالتهجم وبإنكار الواقع والحقيقة.
