أكد إدريس الأزمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن الحزب ظل حاضرا في مختلف المحطات السياسية ولم يتراجع إلى الخلف، معتبرا أنه كان دائما سباقا إلى التفاعل مع القضايا الوطنية في اللحظات الصعبة، وأن تواصله مع المواطنين لا يرتبط بالمناسبات الانتخابية فقط، بل يندرج ضمن دوره السياسي والدستوري.
وقال الأزمي، خلال لقاء تواصلي مفتوح مع ساكنة بني ملال، أمس الأحد 24 يونيو الجاري، إن العمل السياسي إذا كان قائما على النية الصادقة وخدمة المواطنين ومحاربة الفساد والإصلاح فإن نتائجه تكون إيجابية، منتقدا في المقابل ما وصفه بتغليب المصالح الخاصة على المصلحة العامة، ومعتبرا أن ذلك ساهم في تعثر المسار الديمقراطي والتنموي.
وانتقد المتحدث ذاته، الحكومة الحالية، معتبرا أنها انشغلت بعدد من الملفات المرتبطة بالمصالح الاقتصادية، في وقت كانت فيه فئات من الشباب تعبر عن احتجاجاتها الاجتماعية. وقال إن حزب العدالة والتنمية حرص على التفاعل مع هذه الاحتجاجات وعلى رأسها احتجاجات “جيل زيد” والدعوة إلى التشبث بالمسار السلمي، مجددا تحذيره مما اعتبره خطورة تضارب المصالح وانعكاساته على تدبير الشأن العام.
وأضاف أن غياب الدور السياسي للأحزاب والحكومة في بعض المحطات يجعل مؤسسات أخرى في مواجهة مباشرة مع الشارع، مؤكدا أن الأحزاب مطالبة بالقيام بأدوارها التأطيرية والتواصلية وتحمل مسؤولياتها في نقل مطالب المواطنين والدفاع عنها داخل المؤسسات.
وفي السياق ذاته، قال إن حزب العدالة والتنمية “لا يزال يرفع صوته دفاعا عن الوطن والمواطنين”، معتبرا أن من حق المواطنين أن يجدوا من يدافع عن قضاياهم وينقل انشغالاتهم إلى المؤسسات. كما شدد على أن دور الأحزاب السياسية يتمثل في امتصاص الغضب المجتمعي عبر القنوات المؤسساتية ورفع الشكاوى والمطالب إلى الجهات المعنية، لأن الأحزاب، بحسب تعبيره، تنقل حقيقة ما يجري داخل المجتمع.
وعلى مستوى الحصيلة الحكومية السابقة، دافع الأزمي عن الإصلاحات التي قادها حزب العدالة والتنمية، معتبرا أن إصلاح صندوق المقاصة أثبت نجاعته وساهم في توفير موارد مالية مهمة للدولة، مشيرا إلى أن الصندوق كان يستفيد منه بالأساس الميسورون أكثر من الفئات الهشة. وأضاف أن هذا الإصلاح أتاح للدولة إمكانيات مالية ساهمت لاحقا في تمويل برامج الدعم الاجتماعي. كما أكد أن إصلاح نظام التقاعد سنة 2014 جنب الصندوق مخاطر العجز وساهم في ضمان استمرارية صرف المعاشات.
وفي موضوع آخر، دعا الأزمي المواطنين إلى المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة وأداء واجبهم الوطني، معتبرا أن خدمة الوطن مسؤولية مشتركة وأن مستقبل البلاد لا يمكن أن يبنيه إلا أبناؤها المخلصون.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، عبر الأزمي عن تضامن حزبه مع الشعب الفلسطيني، وخاصة سكان قطاع غزة، منتقدا استمرار عمليات القتل والتجويع والحصار ومنع وصول المواد الأساسية من غذاء ودواء وماء إلى المدنيين. كما اعتبر أن القضية الفلسطينية تراجعت ضمن أولويات الأجندة الدولية، معربا عن قلقه من التطورات الإقليمية الأخيرة وتداعياتها على المنطقة والعالم.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
