توقيع مذكرة تفاهم أمريكية–إيرانية لإنهاء الحرب وسط صدمة إسرائيلية وخلافات متصاعدة بين ترامب ونتنياهو
وقّع الرئيسان الأميركي دونالد ترامب والإيراني مسعود بزشكيان، فجر اليوم الخميس، مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب، وذلك إلكترونياً وبصورة غير حضورية.
وفيما وقّع ترامب نسخة من الاتفاق خلال عشاء مع الرئيس الفرنسي في قصر فرساي، أُرسلت صورة من الاتفاق الموقع إلى الإيرانيين والدول الوسيطة، وقال ترامب: “هذا لم يكن سهلا”.
وأعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أنّ مذكرة تفاهم إسلام آباد ستدخل حيز التنفيذ فوراً، وقال إنّ الرئيسين الأميركي والإيراني وقّعا على مذكرة التفاهم كما أقررتها أنا بصفتي الوسيط.
وأضاف أنّه “كخطوة أولى، ستقوم إيران بإعادة فتح مضيق هرمز فوراً، بينما ستقوم الولايات المتحدة برفع الحصار البحري مباشرة”.
وقال شريف إنّ ترامب “ساعد مرة أخرى في إنهاء صراع كان من الممكن أن يؤدي إلى عواقب وخيمة على المنطقة وخارجها”. وأعرب عن بالغ تقديره للمرشد الأعلى مجتبى خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان “لحكمتهما في تبني قضية السلام”، منوّهاً “بالجهود الصادقة والمشاركة البناءة لقيادة دولة قطر في المساعدة على الوصول إلى هذه المرحلة”، ومشيداً “بشدة بقيادة السعودية وتركيا ومصر لدورهم الذي لا غنى عنه ومساهماتهم القيمة في هذا الصدد”.
وتشهد العلاقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إحدى أكثر مراحلها توترا، بعد توقيع هذا الاتفاق، في حين خرجت الخلافات المتصاعدة بينهما إلى العلن، متجاوزة القنوات الدبلوماسية المغلقة نحو تبادل انتقادات وتصريحات غير مسبوقة، وذلك وفق ما أورده موقع “الجزيرة”.
وجاء التوقيع على مذكرة التفاهم بمنزلة الصدمة السياسية والاستراتيجية لـ”إسرائيل”، التي رأت في بنودها تقويضا لما يصفه نتنياهو بـ”النصر المطلق”، وإجهاضا لحرية حركة جيشه في الجبهة الشمالية.
ووفق تقديرات ومصادر إسرائيلية نقلتها صحيفة معاريف، فإن الضغوط الأمريكية على الحكومة الإسرائيلية تمتد إلى مطالب عملية تتعلق بانسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان وجبل الشيخ السوري، وتقليص النشاط العسكري الإسرائيلي في الجبهة الشمالية بما يحافظ على المسار الدبلوماسي الذي تسعى إليه إدارة ترامب مع طهران.
وتشير المصادر ذاتها، إلى أن واشنطن أبلغت إسرائيل خلال محادثات مغلقة بأن المطلوب يتجاوز مجرد تهدئة ميدانية، ليشمل انسحابا من النقاط الخمس التي لا تزال القوات الإسرائيلية تسيطر عليها داخل جنوب لبنان.
