إبراهيمي يُعدد لوزير الداخلية مؤشرات اختلال التوازن الاقتصادي والمالي لعقد تدبير النقل الحضري بالقنيطرة ويدعوه للتدخل

قال مصطفى إبراهيمي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إن مرفق النقل الحضري بمدينة القنيطرة يشهد وضعية تثير العديد من التساؤلات المرتبطة بمدى احترام التوازن الاقتصادي والمالي للعقد، وحقيقة الوضعية المالية المقدمة من طرف الشركة المفوض لها.
وأضاف إبراهيمي في سؤال كتابي لوزير الداخلية، خاصة وأن المجلس الجماعي خلال دورة ماي 2026 صادق على زيادات جديدة في تعريفة النقل الحضري تتراوح، حسب الخطوط، ما بين 0.5 و1 درهم، أي ما يعادل زيادات بحوالي 12%، بالتزامن مع المطالبة بدعم مالي استثنائي بدعوى تسجيل عجز مالي يناهز 87 مليون درهم.
واستدرك، غير أن المعطيات المالية والتقنية المرتبطة بالعقد، وكذا التحليل المالي المنجز اعتماداً على حسابات المنتجات والتكاليف (CPC) ووثائق الاستغلال والاستثمار، تكشف عن مؤشرات ومفارقات تثير شبهة اختلال التوازن الاقتصادي للعقد لفائدة المفوض له، وتستوجب تدخل مصالح وزارة الداخلية قصد الافتحاص والتدقيق، وذلك بالنظر إلى العديد من المعطيات.
واسترسل إبراهيمي، أولها المفارقة بين العجز المصرح به والربحية المستقبلية المرتفعة، ثانيا، شبهة اختلال التوازن الاقتصادي للعقد لفائدة المفوض له، ثالثاً، شبهة عدم احترام الالتزامات الاستثمارية والتعاقدية، رابعاً، رهن أصول مرتبطة بالمرفق العمومي وممولة جزئياً بالمال العام، خامساً، الاستفادة من امتيازات إضافية غير محتسبة ضمن التوازن الاقتصادي للعقد، سادسا، ملاحظات مرتبطة بمراجعة التعريفة واحترام المساطر القانونية.
وعليه، تساءل إبراهيمي إن كانت مصالح وزارة الداخلية قد قامت بإنجاز افتحاص مالي وتقني مستقل للتأكد من حقيقة العجز المصرح به، وتمييزه عن العجز المحاسبي المرتبط بهندسة التمويل والكراء التمويلي، وكذا الإجراءات المتخذة للتحقق من مدى احترام الالتزامات الاستثمارية والتعاقدية، وخاصة ما يتعلق بالحافلات والمخابئ والتجهيزات، واسترجاع الدعم المرتبط بالاستثمارات غير المنجزة عند الاقتضاء.
كما تساءل عن مدى قانونية رهن 69 حافلة الممولة بالمال العام لدى المؤسسات البنكية، والتدابير المتخذة لحماية مصالح الجماعة الترابية وضمان استمرارية المرفق العمومي، وإن تم تقييم أثر الزيادات السابقة غير القانونية في التعريفة، وكذا الزيادات المرتقبة، على التوازن المالي للعقد وعلى القدرة الشرائية للمواطنين.
إبراهيمي تساءل أيضا عن كيفية إدراج نقطة مراجعة التعريفة ضمن جدول أعمال دورة ماي 2026 في ظل التساؤلات المطروحة حول احترام الالتزامات التعاقدية، ومدى احترام الآجال والمساطر القانونية المنصوص عليها في القانون التنظيمي 113.14، والإجراءات التي ستتخذها الوزارة في حالة ثبوت وجود اختلال في التوازن المالي للعقد، أو تضخيم لبعض الأعباء المحاسبية، أو استفادة غير مبررة من الدعم العمومي على حساب ميزانية الجماعة الترابية.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.