الأزمي الإدريسي: هذه الحكومة فشلت بشكل ذريع في الاقتصاد والمالية العمومية.. وإعادة تشغيل “لاسامير” ضرورة وطنية
جدد إدريس الأزمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، التأكيد على العائد الاقتصادي الكبير والهام لإصلاح صندوق المقاصة الذي قامت به حكومة الأستاذ عبد الإله ابن كيران، مشددا أن الحكومة الحالية لم تقم بالتراجع عنه لأنه إصلاح حقيقي وإيجابي.
وأوضح الأزمي الإدريسي خلال حلوله ضيفا على برنامج حوارات “اقتصادكم.ما”، الثلاثاء 07 يوليوز 2026، أن إصلاح التقاعد كان له أثر اقتصادي أيضا، وقد تأخر لسنوات قبل شروع حكومة ابن كيران فيه، ثم عادت الحكومة الحالية لنهج التأخير وتركت استكمال الإصلاح إلى الحكومة المقبلة.
وبشأن التمويلات المبتكرة، فقال الوزير السابق أن فكرته قامت على شرطين، هما استثمار السيولة المتوفرة عند مؤسسات الدولة، والثاني أن ما تم الحصول عليه من موارد ستخصص لمشاريع جديدة، غير أن الحكومة الحالية تبيع ما تريد لمن تريد ودون أي تقييم حقيقي لأصول الدولة.
“القادم من الأيام فيما يتعلق بالمالية العمومية صعب”، يقول الأزمي الإدريسي، مشددا أن هذه الحكومة فشلت في تدبير الملف الاقتصادي لأنها تنظر إليه باعتباره ملفا ربحيا، كما فشلت في المالية العمومية.
وأشار نائب الأمين العام إلى أننا لم نصل بَعد إلى النمو الاقتصادي الممكن في بلادنا، نظرا لوجود عراقيل مقصودة يجب معالجتها، مشيرا إلى وجود تقارير دولية ووطنية تتحدث عن إشكالية الاحتكار والريع والتركيز، وهي بمثابة عُقد رئيسية تحتاج إلى حل.
وأبرز الأزمي الإدريسي أننا الآن في حاجة إلى مناظرة وطنية حقيقية في موضوع الاستثمار والتشغيل، وهذا ممكن لوضع الأصبع أمام كل العراقيل التي تقف أمام تحقيق الآمال والطموحات المشروعة والممكنة لبلادنا.
وقال عضو الحكومة السابق أن بلادنا تتوفر على فرص حقيقية لكن للأسف توزيع بطريقة تحتاج إلى شفافية، مشددا على وجوب تعزيز الاستثمار الخاص، معتبرا أن من مسؤولية الحكومة معالجة إشكالية التمويل والعقار والتوزيع العادل للإمكانيات والفرص.
وبخصوص موضوع إعادة تشغيل مصفاة لاسامير، أكد الأزمي الإدرسي أن هذا الموضوع أصبح موضوعا وطنيا وينبغي إعادة بحثه بشكل جدي، خاصة في ظل التصرف الذي تقوم به شركات المحروقات القائمة على الاحتكار والتواطؤ والممارسات الاقتصادية غير الأخلاقية.
