المصباح” ينتقد تلكؤ الأغلبية في لجنة تقصي الحقائق حول دعم الماشية ويطالب مجلس المنافسة بالتحرك لضبط سوق المحروقات

عبرت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، عن استغرابها لسلوك بعض فرق أحزاب الأغلبية النيابية “التي وبعد أن عَبَّرَتْ رسميا عن استعدادها للمشاركة في لجنة تقصي الحقائق بخصوص الدعم الموجه لقطاع الماشية، إلا أنها مازالت متلكئة ولم تبادر إلى التوقيع على طلب إحداث هذه اللجنة”.
واعتبرت الأمانة العامة للحزب في بلاغ أصدرته عقب اجتماعها العادي المنعقد يوم السبت 11 يوليوز الجاري، أن هذا “التلكؤ” يثبت أن إعلانها إنما كان من باب الركوب على هذه المبادرة الرقابية التي أعلنت عنها فرق ومجموعة المعارضة بمجلس النواب وإفشالها، وأن “ليس لها أية إرادة حقيقية وحرة في تفعيل هذه المبادرة الرقابية،” وهو ما يوقع على مزيد من العبث السياسي من طرف أحزاب الأغلبية النيابية ويثبت عدم جديتها في الوفاء بتعهداتها وعدم احترامها للرأي العام وللمواطنين والمواطنات.
وعلى صعيد آخر، عبرت أمانة “المصباح”، عن إدانتها لـ”لسلوك الهيمني” للحكومة في التعامل مع المؤسسة التشريعية، ولجوئها بطريقة ميكانيكية إلى أغلبيتها العددية لتمرير مجموعة من القوانين النوعية التي لم تكن محل توافق مع الفاعلين والمعنيين، وانتقدت في هذا الصدد بقوة طريقة تدبير الحكومة لمشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة وتراجعها عن وعودها والتزاماتها مع ممثلي المهنة، ومحاولاتها المتكررة لإدراج مقتضيات وتعديلات تمس في العمق بدولة الحق والقانون وباستقلالية مهنة المحاماة وبحقوق الدفاع المضمونة أمام جميع المحاكم، وإمعانها في المساس بالمكتسبات الدستورية والحقوقية ذات الصلة بممارسة مهنة المحاماة، وهو ما أدى بحسبها إلى توتر متصاعد وغير مسبوق في هذا القطاع الحيوي وتوقف المرفق القضائي في أداء وظائفه وأدواره الأساسية في الدفاع والحفاظ على حقوق ومصالح المواطنين والمواطنات.
وبخصوص استمرار الجشع والأرباح غير المشروعة لشركات بيع المحروقات، دعت الأمانة العامة للحزب مجلس المنافسة إلى المبادرة إلى القيام بدوره الرقابي وبالخصوص في قطاع المحروقات، حيث يصر الفاعلون الكبار في هذا القطاع على مواصلة التحكم في السوق لضمان تحقيق أرباح فاحشة وغير مشروعة، من خلال السرعة الهائلة والمستوى الكبير في تطبيق الزيادات والتلكؤ والتباطؤ والمستوى المتواضع عند تطبيق الانخفاضات، وهو ما تدلُّ عليه بقوة وتيرة الزيادات المطبقة بعد انطلاق الحرب على إيران، ووتيرة الانخفاضات بعد توقيع مذكرة التفاهم بينها وبين أمريكا، حيث ما زالت الأسعار المطبقة في محطات الوقود بعيدة كل البعد عن تلك التي كانت قبل الحرب، مع العلم أن الأسعار على مستوى السوق العالمي للنفط قد عادت إلى مستوياتها قبل الحرب منذ مدة.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.