[ after header ] [ Mobile ]

[ after header ] [ Mobile ]

المعروفي: التنمية رهينة بنزاهة الانتخابات وجودة التمثيل السياسيالحسيمة..

اعتبرت حنان المعروفي، منسقة العمل النسائي بحزب العدالة بالحسيمة، أن بناء ديمقراطية قوية يمر عبر ترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية في العملية الانتخابية، مؤكدة أن التنمية المحلية لا تنفصل عن وجود تمثيلية سياسية قادرة على الترافع الجاد عن قضايا المواطنين والدفاع عن مصالحهم داخل مختلف المؤسسات.

جاء ذلك خلال لقاء تواصلي نظمته الكتابة الإقليمية لمصباح الحسيمة، تحت شعار « النزاهة والشفافية مدخل أساسي لدعم الخيار الديمقراطي” ، يوم 11 يوليوز، حيث قدمت المعروفي قراءة للواقع التنموي بالإقليم، معتبرة أن الحسيمة، رغم ما تزخر به من مؤهلات طبيعية واستراتيجية، ما تزال دون مستوى الإمكانات التي تتوفر عليها.

وأوضحت أن الإقليم يملك شريطاً ساحلياً غنياً بالتنوع البيئي، وخليجاً يعد من بين الأجمل على الصعيد العالمي، فضلاً عن مؤهلات واعدة في الاقتصاد الأزرق والسياحة وتثمين المنتجات البحرية والفلاحية، إضافة إلى طاقات شبابية مؤهلة. غير أن هذه الإمكانات، بحسب تعبيرها، لم تتحول بعد إلى مشاريع تنموية قادرة على تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للسكان، وهو ما يطرح، في نظرها، تساؤلات حول فعالية السياسي ومدى نجاح المنتخبين في الدفاع عن أولويات الإقليم.

وفي السياق ذاته، توقفت عند تداعيات فيضانات فبراير 2026 التي مست عدداً من جماعات الإقليم، من بينها كتامة، وإساكن، وعبد الغاية السواحل، وبني بونصار، وإكاون، وبني بوشيبت، وترجيست، معتبرة أن استمرار معاناة الساكنة يعكس الحاجة إلى تمثيلية سياسية أكثر حضوراً وفاعلية في تتبع الملفات التنموية واستقطاب المشاريع مشيرة إلى الإقصاء غير المبرر للإقليم من البرامج التنموية بالجهة..

وربطت المعروفي بين الحكامة الجيدة ونجاح المشاريع العمومية، مؤكدة أن قيمة هذه المشاريع لا تقاس بحجم البنايات أو كلفة إنجازها، وإنما بقدرتها على تقديم الخدمات للمواطنين. واستشهدت في هذا الإطار بعدد من المرافق التي ترى أنها تحتاج إلى تفعيل أكبر، من بينها المستشفى الإقليمي، والمسرح الكبير، ومركز علاج الإدمان، والمتحف البيئي، ومتحف الأحياء المائية، معتبرة أن الرهان الحقيقي يتمثل في ضمان استدامة هذه المشاريع وتحقيق أثرها التنموي.

كما تطرقت إلى عدد من التحديات الاجتماعية، وفي مقدمتها الهجرة غير النظامية وانتشار تعاطي المخدرات في أوساط بعض الشباب، معتبرة أن هذه الظواهر ترتبط بضعف فرص الشغل والاستثمار المنتج، وهو ما يستدعي، وفق تصورها، اعتماد نموذج تنموي يضع الإنسان في صلب السياسات العمومية ويستثمر مؤهلات الإقليم الاقتصادية والطبيعية.

وفي الشق السياسي، شددت المعروفي على أن استعادة ثقة المواطنين في المؤسسات تبدأ بضمان نزاهة الانتخابات، وإرساء تكافؤ الفرص بين المتنافسين، وإبعاد تأثير المال والنفوذ عن المسار الانتخابي، مؤكدة أن المشاركة الواسعة في الاقتراع تشكل إحدى الدعائم الأساسية لتعزيز الديمقراطية وإفراز نخب سياسية قادرة على تحمل مسؤولياتها.

واستحضرت في هذا السياق التوجيهات الملكية الداعية إلى تخليق الحياة العامة، واحترام حياد الإدارة، والتصدي لاستعمال المال والنفوذ في الانتخابات، معتبرة أن التزام بهذه المبادئ يشكل مدخلاً لترسيخ الثقة في المؤسسات وتعزيز مصداقية الاستحقاقات الانتخابية.

واختتمت مداخلتها بالتأكيد على أن مستقبل الحسيمة يظل رهيناً بإرادة سياسية تضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار، وتعتمد الترافع الجاد، والحكامة الرشيدة، والمشاركة المواطنة، بما يتيح للإقليم استثمار مؤهلاته الطبيعية والبشرية وتحويلها إلى مشاريع تنموية تعود بالنفع على Le Jami’a..

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.