تقرير برلماني يطالب بالتعجيل بقانون المناخ وتطوير المنظومة التشريعية

أوصت مجموعة العمل الموضوعاتية المكلفة بتحضير الجلسة السنوية الخاصة بتقييم السياسات العمومية في مجال مواجهة آثار التغيرات المناخية ومدى جاهزية المتدخلين للتعامل معها بمجلس المستشارين، بالتعجيل بإخراج قانون المناخ، ومواصلة تطوير الإطار التشريعي والتنظيمي المرتبط بالمناخ.
ودعت مجموعة العمل الموضوعاتية في تقرير لها قدم يوم الأربعاء المنصرم، إلى تعزيز آليات التنفيذ والمراقبة والتقييم، وإدماج الاعتبارات المناخية بشكل أكثر صرامة في مختلف المشاريع والاستثمارات العمومية.
وأكد التقرير ذاته، على ضرورة مراجعة النصوص القانونية التي تعيق انسجام الاختصاصات وتقاطعها بين مختلف المتدخلين، بما يضمن حكامة أكثر نجاعة وتنسيقا أفضل بين مختلف الفاعلين.
كما أوصى باعتماد مقاربة استباقية تقوم على تقييم المخاطر قبل وقوع الكوارث، إلى جانب تقوية أنظمة الإنذار المبكر، وتحيين خرائط المناطق المعرضة للفيضانات والانزلاقات والحرائق، ومنع البناء بالمناطق الهشة أو ذات الخطر المرتفع، فضلا عن تطوير مؤشرات قابلة للقياس لرصد وتعزيز القدرة على الصمود والتكيف مع التغيرات المناخية.
وفي ما يخص الأمن المائي، شدد التقرير نفسه، على ضرورة جعله أولوية وطنية، من خلال تسريع برامج تحلية مياه البحر، وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، وحماية الفرشات المائية من الاستنزاف، وتحديث شبكات توزيع الماء للحد من التسربات، مع الانتقال من منطق تعبئة الموارد المائية إلى منطق ترشيد الطلب على الماء، خاصة في القطاع الفلاحي.
ودعا المصدر أيضا إلى دعم التنوع البيولوجي الزراعي والفلاحة الإيكولوجية، وتعزيز حماية المجالات الغابوية، ووضع خطط تستهدف حماية الفئات الهشة، ولا سيما الأطفال والمسنين والنساء في وضعية هشاشة وسكان المناطق الجبلية والقروية، إلى جانب العمال المعرضين للإشعاع الشمسي.
وفي الجانب الطاقي، أوصت التقرير بتسريع الانتقال الطاقي عبر توسيع استعمال الطاقات المتجددة، خاصة الشمسية والريحية، وتحسين النجاعة الطاقية في المباني والإدارة والصناعة وقطاع النقل، مع تشجيع النقل العمومي النظيف، وتقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري، ودعم الاقتصاد الأخضر والابتكار الصناعي منخفض الكربون.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.