حين يرأس الموظف مكتب التصويت في جماعة يترشح فيها… أين تكمن ضمانات الحياد؟

سعاد بولعيش


تقوم الانتخابات الديمقراطية على مبدأ أساسي هو ثقة المواطن في نزاهة العملية الانتخابية. ومن هنا يبرز التساؤل المشروع: هل يكفي أن يكون رئيس مكتب التصويت موظفًا حتى يتحقق الحياد، خاصة إذا كان يزاول عمله في الجماعة نفسها التي يترشح فيها أحد المتنافسين؟
حتى لو لم يقع أي خرق للقانون، فإن مجرد وجود وضعية قد تثير لدى الناخبين أو المترشحين انطباعًا بوجود تضارب في المصالح قد يؤثر في الثقة العامة. لذلك، فإن الضمان الحقيقي لا يكمن فقط في نزاهة الأشخاص، وإنما أيضًا في اعتماد إجراءات تقلل من أي شبهة محتملة.
ومن بين الحلول التي يمكن أن تعزز الثقة في العملية الانتخابية:
عدم تكليف الموظفين برئاسة مكاتب التصويت داخل الجماعة التي يشتغلون بها إذا كان ذلك قد يثير شبهة تضارب المصالح، مع إمكانية تعيينهم في جماعات أخرى.
اعتماد معايير شفافة ومعلنة في اختيار رؤساء المكاتب.
تعزيز حضور ممثلي المترشحين والمراقبين المستقلين طوال جميع مراحل التصويت والفرز.
توفير آليات فعالة للتبليغ عن أي خرق والتحقيق فيه بسرعة وشفافية.
نشر نتائج كل مكتب تصويت ومحاضر الفرز وفق ما يسمح به القانون، بما يعزز إمكانية التحقق والمراقبة.
إن نزاهة الانتخابات لا تقوم فقط على غياب التلاعب، بل أيضًا على بناء الثقة لدى جميع المتنافسين والناخبين. فكلما ابتعدت الإدارة الانتخابية عن أي وضعية قد تثير الشك، ازدادت مصداقية العملية الديمقراطية وقبول الجميع بنتائجها.
شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.