أكد رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، عبد الله بووانو، أن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية تمكنت من فرض حضورها في النقاش العمومي من خلال المبادرات التشريعية والرقابية التي تقودها داخل البرلمان، معتبراً أن تفاعل المواطنين مع القضايا التي تثيرها يعكس قوة المعارضة وتأثيرها في المشهد السياسي.
وقال بووانو في لقاء تواصلي نظمته مؤسسة الفقيه التطواني، يوم الثلاثاء 14 يوليوز 2026، تحت عنوان “خمس سنوات من الأغلبية والمعارضة.. ماذا ربح المغرب سياسيا ومؤسساتيا؟”، إن المعارضة، وفي مقدمتها العدالة والتنمية، أصبحت اليوم الفاعل الأكثر حضورا في النقاش العمومي، متسائلاً: “من يملأ اليوم المشهد السياسي بالنقاش؟ أليست المعارضة؟ أليست العدالة والتنمية؟”، معتبراً أن المواطن بات يعرف مواقف المعارضة من خلال الملفات التي تطرحها باستمرار داخل البرلمان، في مقابل ما وصفه بضعف تفاعل الحكومة مع عدد من القضايا المجتمعية.
وأشار إلى أن المعارضة لا تكتفي بانتقاد السياسات الحكومية، بل تقدم البدائل والحلول، موضحاً أن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية تقدمت بـ2200 تعديل و70 مقترح قانون، شملت ملفات تدخل ضمن البرنامج الحكومي، قبل أن يتساءل عن عدد المقترحات التي قبلتها الحكومة.
وأبرز أن قوة المعارضة تقاس بقدرتها على كشف الاختلالات ومساءلة الحكومة، مبينا أن العدالة والتنمية ساهمت في إبراز عدد من أوجه القصور في الأداء الحكومي، وهو ما منح المواطنين، بحسب تعبيره، رؤية أوضح للاختيارات السياسية المطروحة.
وفي سياق حديثه عن الاستحقاقات المقبلة، اعتبر بووانو أن تراجع ثقة المواطنين لا يرتبط بأداء المعارضة، وإنما بترشيح بعض الأحزاب لأشخاص صدرت في حقهم أحكام قضائية، مؤكداً أن المسؤولية تقتضي التواصل مع المواطنين وتشجيعهم على المشاركة السياسية.
وشدد بووانو على أن البرلمان ينبغي أن يحافظ على استقلاليته باعتباره مؤسسة دستورية مستقلة، معتبراً أن الإشكال يظهر عندما تنساق الأغلبية بشكل كامل مع الحكومة، بما يحد من فعالية الدور الرقابي للمؤسسة التشريعية.
وفي موضوع آخر، انتقد المتحدث ذاته، رفض تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول هذا الملف، معتبراً أن اللجوء إلى آليات الرقابة البرلمانية يندرج ضمن الأدوار الطبيعية للمعارضة.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
