الحسيمة.. حامي الدين يدعو إلى تحصين الصوت الانتخابي ويعتبر المال أبرز منافس للعمل السياسي

أكد عبد العلي حامي الدين، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، أن حضور مناضلي الحزب في اللقاءات التنظيمية يعكس استمرار حضوره في المشهد السياسي، معتبرا أن الحزب “ماضٍ في استرجاع مكانته التي اختُطفت منه”، ومشددا على أنه تعرض، منذ تأسيسه، لـ”ضربات سياسية” ولم يكن ذلك وليد المرحلة الحالية.
وجاءت مداخلة حامي الدين خلال لقاء تواصلي نظمته الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بالحسيمة، يوم 11 يوليوز المنصرم، تحت شعار “النزاهة والشفافية مدخل أساسي لدعم الخيار الديمقراطي”.
وفي حديثه عن المشاركة السياسية، اعتبر حامي الدين أن الاحتجاجات تبرز عندما تعرف القنوات المؤسساتية الطبيعية حالة انسداد أو تعجز عن أداء أدوارها، مشيرا إلى أن غياب منتخبين يتحلون بالنزاهة، إلى جانب ما وصفه بتحريف نتائج الانتخابات، يضعف الثقة في العملية السياسية.
وانتقد ما اعتبره تأثير المال في الاستحقاقات الانتخابية، مستشهدا بوصول ثمن بعض التزكيات إلى مبالغ مالية كبيرة، متسائلا: “هل مثل هذه النماذج يمكن أن تشجع على المشاركة السياسية؟”. وفي المقابل، أوضح أن التزكيات داخل حزب العدالة والتنمية لا تمنح للأفراد بشكل شخصي، وإنما تخضع، بحسب قوله، لمسطرة تنظيمية مضبوطة.
ودعا عضو الأمانة العامة للحزب إلى تحصين الصوت الانتخابي، معتبرا أن “المال” يمثل المنافس الحقيقي في الانتخابات، ومؤكدا أن مواجهة تأثيره لا يمكن أن تتحقق إلا عبر مشاركة واسعة للمواطنين في الاقتراع. وقال في هذا السياق إن “لا توجد قوة يمكن أن تحاصر المال إلا قوة أصوات المواطنين”.
وفي سياق متصل، انتقد حامي الدين العزوف عن المشاركة السياسية ودعاة مقاطعة الانتخابات، معتبرا أن الانتخابات تظل مؤثرة في تشكيل الحكومة والمؤسسات المنتخبة، سواء شارك المواطنون في التصويت أم لم يشاركوا، وهو ما يجعل الجميع، بحسب تعبيره، معنيين بالاستحقاقات الانتخابية.
كما وجه انتقادات إلى ما وصفه بـ”شيطنة” حزب العدالة والتنمية خلال فترة قيادته للحكومة، معتبرا أن الحكومة الحالية تواجه بدورها انتقادات مرتبطة بغلاء الأسعار وارتفاع أسعار المحروقات. وأضاف أن تحميل قرار تحرير أسعار المحروقات وحده مسؤولية هذه الزيادات “ادعاء غير صحيح”.
وتندرج هذه التصريحات ضمن اللقاءات التواصلية التي ينظمها حزب العدالة والتنمية استعدادا للاستحقاقات السياسية المقبلة، والتي يركز خلالها على قضايا النزاهة الانتخابية، وتعزيز المشاركة السياسية، والدفاع عن الخيار الديمقراطي.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.