فكيك..الأستاذ ابن كيران يدعو إلى الانخراط في السياسة واختيار الأنزه ويعتبر شراء الأصوات والمرشحين جريمة

دعا الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، الأستاذ عبد الإله ابن كيران، المواطنين إلى الانخراط في العمل السياسي وعدم الابتعاد عن الشأن العام، معتبراً أن المشاركة السياسية تشكل السبيل لضمان حضور المواطنين في صناعة القرار، وأن العزوف عن السياسة يترك المجال لاتخاذ قرارات قد لا تخدم مصالحهم.
وأكد الأستاذ ابن كيران، خلال كلمة له باللقاء التواصلي مع ساكنة فكيك اليوم الجمعة 17 يوليوز الجاري، أن السياسة تتغير باستمرار، وأن الحفاظ على توجهاتها الإيجابية يقتضي مشاركة المواطنين فيها، مشيراً إلى أن حضور المشاركين في هذا اللقاء يعكس إدراكهم لأهمية العمل السياسي. كما انتقد ما وصفه بدخول المال إلى المجال السياسي، معتبراً أن شراء الأصوات وشراء السياسيين يمثلان انحرافاً عن جوهر الممارسة السياسية.
واستحضر الأستاذ ابن كيران مقولة منسوبة إلى الزعيم الجنوب إفريقي نيلسون مانديلا، مفادها أن كل قرار يُتخذ بشأن الناس في غيابهم يكون موجهاً ضدهم، ليؤكد ضرورة أن يكون المواطنون شركاء في تدبير شؤون البلاد، سواء على مستوى الدولة أو الجهات أو المدن أو الأحزاب.
وفي هذا السياق، شدد على أهمية الانخراط في الأحزاب السياسية، داعياً من يرغب في ذلك إلى الالتحاق بحزب العدالة والتنمية، ومؤكداً أنه في حال اختيار حزب آخر، ينبغي تقييم حصيلته وأخلاقه ومدى احترامه للنزاهة وابتعاده عن شراء الأصوات، معتبراً أن الحد الأدنى للمشاركة السياسية يتمثل في التصويت خلال الانتخابات.
وحث الأمين العام للحزب، المواطنين على منح أصواتهم للحزب أو المرشح الذي يرونه مناسباً، محذراً من بيع الأصوات مقابل المال، وواصفاً ذلك بأنه “جريمة” لأنه، بحسب تعبيره، يمثل تفريطاً في حق المواطنين في المساهمة في تدبير شؤون البلاد، ويرتب آثاراً سلبية على الخدمات العمومية، مثل التعليم والصحة وغيرها.
واعتبر أن معيار الاختيار في الانتخابات يجب أن يكون نزاهة الأشخاص قبل البرامج الانتخابية، موضحاً أن نجاح أي برنامج يرتبط بمدى نزاهة وكفاءة من يتولى تنفيذه، وأن السياسة، في نظره، هي خدمة للمجتمع والدولة وليست وسيلة لتحقيق الثراء.
وأضاف أن المسؤول السياسي ينبغي أن يتقاضى ما يضمن له العيش الكريم مقابل تفرغه لخدمة المواطنين، لكنه لا ينبغي أن يستغل موقعه لجمع الثروة، مؤكداً أن من يرغب في الاغتناء يمكنه ممارسة أنشطة اقتصادية أو مهنية خارج العمل السياسي.
وفي ختام كلمته، جدد الأستاذ ابن كيران، دعوته إلى عدم الابتعاد عن السياسة، قائلاً إن السياسة تؤثر في الجميع سواء شاركوا فيها أم لا، وأن أقل درجات المشاركة تتمثل في التصويت خلال الانتخابات. وأضاف أنه إذا وجد المواطنون حزباً “أكثر نزاهة وكفاءة” من حزب العدالة والتنمية فعليهم التصويت له، قبل أن يؤكد قناعته بأن حزبه هو الأجدر بثقة الناخبين، معتبراً أن تقدم البلاد يتطلب الكفاءة، وقبلها النزاهة في تدبير الشأن العام.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.