أحرق مستوطنون، أمس السبت، مسجدًا ومنزلين في قرية التوانة بمسافر يطا جنوب الخليل، جنوبي الضفة الغربية، ما أدى إلى أضرار مادية جسيمة في المباني المستهدفة، وإشعال النار في مركبة مدنية.
وقال رئيس مجلس قروي التوانة محمد ربعي، إن مستوطنين من البؤرة الاستيطانية “حافات ماعون” اقتحموا القرية وأضرموا النار في منزلين يعودان لكمال موسى ربعي ومحمود سلمان ربعي، بالإضافة لإشعال النار في مركبة هشام الهريني.
كما أحرق المستوطنون وبحماية جيش الاحتلال، مسجد التوانة، باستخدام مواد سريعة الاشتعال، الأمر الذي تسبب بامتداد النيران إلى أجزاء واسعة من الممتلكات.
ومن جانبها، أدانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في السلطة الفلسطينية، إحراق المسجد، واعتبرته “تصعيدًا خطيرًا وتجاوزًا لكل الخطوط الحمراء”، مؤكدة أن استهداف دور العبادة يمثل اعتداءً على القيم الدينية والإنسانية كافة.
وقالت الوزارة في بيان إن إحراق مسجد التوانة “عمل إرهابي مكتمل الأركان”، معتبرة أنه يأتي في إطار سياسة تستهدف تهجير المواطنين من مسافر يطا، وبـ”دعم وضوء أخضر من حكومة الاحتلال المتطرفة”.
وحملت الوزارة حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الجريمة وتداعياتها، داعية الأمم المتحدة، ومنظمة التعاون الإسلامي، والمؤسسات الحقوقية الدولية، إلى التدخل العاجل لمحاسبة الاحتلال ومستوطنيه، وتوفير حماية دولية للفلسطينيين ومقدساتهم.
وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في اعتداءات المستوطنين والجيش الإسرائيلي على الأراضي الزراعية الفلسطينية، تشمل عمليات حرق وتجريف ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، لا سيما في المناطق القريبة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية.
ومنذ 8 أكتوبر 2023، أسفر التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية عن مقتل 1173 فلسطينياً وإصابة 12 ألفاً و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألفاً وتهجير 33 ألفاً، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
