قال عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، إن المواطن المغربي يمتلك اليوم وعياً سياسياً حاداً يربط مباشرة بين اختياراته الانتخابية وواقعه المعيشي المتأثر بالغلاء، وهي أزمة ناتجة عن سياسات حكومية تفتقد للحس الاجتماعي.
وأوضح بووانو خلال لقاء تواصلي نظمته اللجنة النسائية الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بسلا، حول موضوع “المعارضة وبناء الوعي السياسي: أثر النقد الحكومي في استعادة الثقة في جدوى الانتخابات”، الذي تم في إطار زيارة ميدانية وتواصلية لمقر البرلمان يوم الاثنين 13 يوليوز 2026، أن المجموعة النيابية واجهت “التغول العددي” للأغلبية بقوة الحجة والجرأة.
واسترسل: “معتمدة على مبادراتها التواصلية الرقمية والخرجات المباشرة لتفكيك الملفات المعقدة كالمحروقات والمديونية، وتحويل أرقامها الجافة إلى مؤشرات تمس القفة اليومية للمواطن”.
وشدد رئيس المجموعة النيابية أن المعارضة لم تكتف بالنقد، بل قدمت بدائل ملموسة رفضتها الأغلبية، مما يوضح ضعف تفاعل الحكومة وتملصها من الآليات الرقابية كجلسات المساءلة الشهرية، وهو سلوك يساهم في إضعاف المؤسسة التشريعية، في حين شكلت اللجان الاستطلاعية أداة ميدانية فعالة كشفت الواقع الحقيقي للسياسات العمومية.
واعتبر بووانو أن نقد الأداء الحكومي يمثل شحنة إيجابية لمحاربة العزوف وصناعة الوعي بالبديل، مؤكدا أن مقاطعة صناديق الاقتراع تزكي استمرار الوضع الحالي، وأن الرد على خطاب الإحباط يكون بالمقارنة الملموسة بين مرحلتين تدبيريتين.
واختتم كلمته بالتأكيد أن حزب العدالة والتنمية يقدم اليوم للمواطنين ضمانات سياسية وأخلاقية حقيقية، ترتكز على حصيلة سابقة بنظافة يد واضحة، واستقلالية تامة للقرار الحزبي عن نفوذ المال، والالتزام بالدفاع عن الفئات المستضعفة لإعادة الاعتبار للمشروعية الانتخابية وجدوى العمل السياسي.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
