حركة “حماس” تعلن انتخاب خليل الحية رئيسا جديدا لمكتبها السياسي

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم الاثنين، عن انتخاب خليل الحية رئيسا جديدا للمكتب السياسي للحركة، خلفا للقائد الشهيد يحيى السنوار.
وذكرت الحركة في بيان بالمناسبة، أن اختيار الحية جاء في ختام عمليّةٍ انتخابيّةٍ داخليّةٍ شارك فيها ممثّلون عن مختلف ساحات الحركة ومناطق وجودها، في قطاع غزة، والضفة الغربية، وسجون الاحتلال، وخارج فلسطين، وذلك عبر مسارٍ شوريٍّ مؤسسيٍّ.
وتوجهت الحركة إلى خليل الحية، على نيله ثقةَ إخوانه أبناءِ الحركة ومؤسساتِها، سائلةً الله تعالى أن يوفقه ويسدده ويعينه على حمل هذه الأمانة، وأن يبارك جهوده في خدمة شعبنا وقضيتنا.
وأكدت الحركة أن إنجازَ هذا الاستحقاق في هذه اللحظة بالذات، وفي ظلّ ظروفٍ أمنيّةٍ وسياسيّةٍ بالغةِ التعقيد، وسط تواصل العدوان والاستهداف الممنهج لقيادات الحركة وكوادرها وأبناء شعبنا في الداخل والخارج، ليس تفصيلاً إجرائياً يمرّ عرَضاً، بل تأكيدٌ أنّ حماس حركةٌ تحكمُها مؤسّساتُها وشوراها، وتنضبط بنُظمها ولوائحها.
وشددت الحركة، أنها تقف، بجميع أبنائها وقياداتها ومؤسساتها، صفًا واحدًا خلف القيادة المنتخبة، بروح المسؤولية والوحدة، مواصلةً أداء واجبها الوطني والجهادي، مثمّنة جهود كوادرها وقياداتها وأطرها التنظيمية في مختلف ساحاتها ومكاتبها لإنجاح هذا الاستحقاق الانتخابي، رغم الظروف الأمنية الاستثنائية التي أحاطت بمساره.
وإذ تُنجز الحركةُ استحقاقَها الداخلي، يقول البيان، فإنّ عينَها ويدَها وقلبَها منشغلةٌ بأولويّتها المركزيّة في هذه المرحلة، وهي وقف العدوان المتواصل على شعبنا الفلسطيني، وحماية حقوقه غير القابلة للتصرّف، والعمل على رفع المعاناة عن أهلنا في قطاع غزّة، وفي مقدّمة ذلك رفعُ الحصار، والسماحُ بدخول المساعدات الإنسانيّة والطبيّة، والشروعُ في مسار الإعمار العادل، ورفضُ كلّ مخطّطات التهجير مهما كانت الأسماء والذرائع، إلى جانب الوقوف مع أهلنا في القدس والضفة الغربية وخارج فلسطين، ومع أسرانا في سجون الاحتلال، في مواجهة ما يتعرّضون له من انتهاكاتٍ يوميّة.

سياق سياسي
وكانت الحركة قد أعلنت منتصف ماي الماضي عن إجراء جولة انتخابية لاختيار رئيس جديد للحركة خلفا لـيحيى السنوار الذي استشهد في أكتوبر 2024.
وأكدت الحركة، في بيان، حينها أن الانتخابات لم تُحسم من الجولة الأولى، وبناء عليه ستُجرى جولة ثانية في وقت لاحق، وفق لوائح الحركة وأنظمتها.
وإثر اغتيال رئيس المكتب السياسي السابق إسماعيل هنية في يوليوز 2024، تولى يحيى السنوار رئاسة الحركة إلى حين استشهاده في اشتباك مع قوة صهيونية في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.
وعقب استشهاد السنوار، تكيفت الحركة من خلال تشكيل مجلس قيادة مؤقت يتألف من خمسة أعضاء لإدارة شؤون الحكم والتفاوض في زمن الحرب.
ومنذ ذلك الحين، يترأس مجلس القيادة المؤقت القيادي محمد درويش الذي تولى رئاسة مجلس شورى الحركة منذ أواخر عام 2023 خلفا لأسامة المزيني الذي استشهد يوم 16 أكتوبر من العام نفسه في غارة إسرائيلية استهدفت منزله في غزة بعد أيام من عملية طوفان الأقصى.
ورغم هدف الكيان الإسرائيلي المعلن المتمثل في تفكيك جهاز القيادة والسيطرة لحماس، فإن الطبيعة الهيكلية لهذا الانتقال تسلط الضوء على شبكة الأمان التنظيمية العميقة للحركة.
وقدم الحية 4 من أبنائه شهداء، هم أسامة وحمزة وهمام وعزام، ولم يتبق له من أبنائه الذكور سوى عز الدين الذي أصيب في قصف إسرائيلي على حي التفاح في أبريل 2025.
واستشهد ابنه حمزة (عضو في كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس) في 28 فبراير 2008 بصاروخ أطلقته طائرة استطلاع إسرائيلية شرق مدينة غزة، ثم لحق به شقيقه الأكبر أسامة الذي قضى مع زوجته و3 من أبنائه في قصف استهدف منزله خلال الحرب الإسرائيلية على القطاع عام 2014.
وخلال الحرب الأخيرة، استشهد نجله همام يوم 9 شتنبر 2025، إثر غارة إسرائيلية استهدفت مقر إقامة وفد التفاوض التابع للحركة في العاصمة القطرية الدوحة.
ونجا الحية سنة 2007 من محاولة اغتيال بعد غارة لطيران الاحتلال الإسرائيلي استهدفت ديوان عائلته واستشهد فيها 7 أفراد، اثنان من إخوته و4 من أبناء إخوته وواحد من أبناء عمومته.
كما استشهد أحد أحفاده مطلع أبريل 2025 في قصف إسرائيلي استهدف مدرسة بحي التفاح بمدينة غزة.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.