بولعيش: الترحال السياسي اغتيالٌ للمحاسبة الانتخابية وتفريغٌ للديمقراطية من مضمونها

أكدت سعاد بولعيش، عضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، أن الترحال السياسي يُعدّ من أكبر الاختلالات التي تُفرغ العملية الديمقراطية من مضمونها، لأنه لا يكتفي بإضعاف الأحزاب وبرامجها، بل يضرب في العمق مبدأ المحاسبة الانتخابية.
وأضافت بولعيش في تدوينة نشرتها عبر حسابها على فيسبوك، فحين يقرر المواطن معاقبة حزب سياسي بسبب أدائه أو إخلاله بوعوده، يفاجأ في الانتخابات الموالية بأن المرشح نفسه انتقل إلى حزب آخر، دون أن تتغير مواقفه أو ممارساته.
واسترسلت، وهنا يصبح السؤال مشروعًا: من سيُحاسب الناخب؟ الحزب أم الشخص؟ وكيف يمكن للعقاب الانتخابي أن يحقق أهدافه إذا كانت الوجوه نفسها تتنقل بين الأحزاب وكأن البرامج والمبادئ مجرد شعارات قابلة للتبديل؟
وعليه، أكدت بولعيش أن استمرار الترحال السياسي يحول المشهد الحزبي إلى فسيفساء من الألوان المتغيرة، بينما تبقى الوجوه نفسها في الواجهة. وهو ما يضعف ثقة المواطنين في الأحزاب، ويجعل البرامج الانتخابية بلا قيمة حقيقية، لأن الانتماء الحزبي يصبح وسيلة للوصول إلى المناصب أكثر منه التزامًا بمشروع سياسي.
وترى عضو برلمان “المصباح” أن ترسيخ الديمقراطية يقتضي ربط المسؤولية بالمحاسبة، وحماية الإرادة الشعبية من آثار الترحال السياسي، حتى يكون الناخب قادرًا على مكافأة من وفى بوعوده، ومعاقبة من أخلفها، لا أن يجد أمامه الأشخاص أنفسهم بقبعات حزبية.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.