بعد فاجعة المستشفى الجهوي بكلميم.. البيحيدي يعلق الجرس

شهد قطاع الصحة بإقليم كلميم موجة جديدة من الانتقادات، وذلك على خلفية قضية السيدة التي دخلت في غيبوبة إثر مضاعفات صحية أثناء التحضير للولادة بالمستشفى الجهوي بكلميم، وهي الواقعة التي أسفرت عن وفاة مولودها وأثارت تفاعلاً واسعاً على المستوى المحلي.

وفي هذا السياق، عبّر الكاتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية بكلميم، عمر سامي الصلح، عن أسفه الشديد لما وصفه بـ”التدهور الكبير” الذي تعرفه الخدمات الصحية بالمركز الاستشفائي الجهوي، معتبراً أن المؤسسة، التي يفترض أن تقدم خدمات صحية لفائدة أقاليم كلميم، طانطان، سيدي إفني وأسا الزاك، أصبحت عاجزة، بحسب تعبيره، عن الاستجابة حتى لحاجيات ساكنة إقليم كلميم.

وقال الصلح في تصريح لـpjd.ma، إن مختلف التخصصات الطبية بالمستشفى تعاني من خصاص كبير في الموارد البشرية، مشيراً إلى أن قسم الولادة يعد من أكثر الأقسام تضرراً. وأوضح أن القسم كان يضم في وقت سابق أربع طبيبات، قبل أن تغادر ثلاث منهن، ليبقى بطبيبة واحدة، قبل أن يتم تعزيز الطاقم بطبيبة قادمة من بويزكارن، وهو ما يجعل القسم يعتمد حالياً على طبيبتين فقط تعملان بنظام المداومة لمدة 15 يوماً متواصلة لكل واحدة.

واعتبر المتحدث ذاته، أن هذا الوضع ينعكس سلباً على جودة الخدمات المقدمة للنساء الحوامل، في ظل الضغط الكبير الذي يواجهه الطاقم الطبي، مبرزاً أن المستشفى يعاني أيضاً من اختلالات أخرى، من بينها ضعف مستوى النظافة ووجود قطط تتجول داخل مرافق المؤسسة الصحية.

كما انتقد الكاتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية بكلميم، ما وصفه بـ”الحلول الترقيعية” لمعالجة الخصاص في الأطر الطبية، من خلال الاستعانة بأطباء من بعض الدول الإفريقية، خاصة السنغال، معتبراً أن ذلك يطرح، حسب قوله، إشكالات مرتبطة بالتواصل اللغوي مع المرضى، في ظل اعتماد عدد من هؤلاء الأطباء على اللغة الفرنسية، بينما يتحدث أغلب المرتفقين العربية أو الأمازيغية.

وأشار الصلح كذلك إلى استمرار تعطل جهاز السكانير بالمستشفى لمدة تناهز سنة ونصف، موضحاً أنه يشتغل بشكل متقطع ليوم أو يومين ثم يتوقف مجدداً، وهو ما يزيد من معاناة المرضى ويضطر العديد منهم إلى التنقل نحو مدن أخرى لإجراء الفحوصات الطبية.

وفي سياق متصل، أعرب الصلح عن أسفه لتأخر إنجاز مشروع المستشفى الجامعي بكلميم، الذي كانت ساكنة جهة كلميم وادنون تعول عليه لتحسين العرض الصحي والتخفيف من معاناة المرضى، معتبراً أن التأخر المسجل في إنجاز هذا المشروع، رغم كونه يدخل ضمن المشاريع الملكية، يظل غير مبرر.

وأكد الكاتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية، أن الحزب سبق له أن أثار، في بيانات ومحطات تنظيمية سابقة، عدداً من الإكراهات التي يعرفها قطاع الصحة بعاصمة الجهة، داعياً إلى تدخل عاجل لمعالجة الاختلالات وتحسين جودة الخدمات الصحية وضمان حق المواطنين في الولوج إلى العلاج في ظروف لائقة.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.