اندلعت موجة من الاحتجاجات الشعبية بمدينة بولونيا الإيطالية، عقب مقتل المواطن المغربي عبد الرحيم فاكير، الأربعيني، أثناء تدخل للشرطة، في حادث أثار جدلا واسعا داخل إيطاليا.
وأظهرت فيديوهات نشرتها وسائل إعلام إيطالية مظاهرات في ساحة “نيتونو” ومسيرات احتجاجية باتجاه مقر الشرطة، تخللتها توترات مع قوات الأمن التي دفعت بتعزيزات إلى المنطقة وسط مشاهد عنف واحتقان.
وأفادت مواقع الكترونية محلية أن نائب عمدة مدينة بولونيا أعلن، أمس الاثنين، فتح تحقيق في ملابسات وفاة المواطن المغربي، في وقت أكدت فيه شرطة بولونيا، في بيان رسمي، أنها وضعت تسجيلات كاميرات التدخل المثبتة على أجساد عناصرها رهن إشارة القضاء، موضحة أن تدخل الشرطيين جاء بعد تلقي بلاغ من سكان الحي بشأن رجل كان في حالة غضب شديد.
وفي أول تعليق من العائلة، قالت خديجة فاكير، شقيقة الضحية، إن شقيقها “لا يمكن أن يموت بهذه الطريقة” معتبرة أن دور الشرطة هو حماية المواطنين لا قتلهم، وأضافت “إذا كان شخص ما متوترا، فيجب تهدئته وليس قتله”.
وأثار الحادث انقساما في الأوساط السياسية والإيطالية بين مطالب بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين، وآخرين عبروا عن دعمهم لعناصر الشرطة. ففي حين دعا عمدة بولونيا المنتمي إلى يسار الوسط، ماتيو ليبوري، إلى تسليط الضوء على ملابسات الواقعة وكشف الحقيقة كاملة، دافع نائب رئيس الوزراء المنتمي إلى اليمين المتطرف، إلى جانب غاليتسو بينيامي، رئيس الكتلة البرلمانية لحزب “إخوة إيطاليا” الذي تقوده رئيسة الحكومة جورجيا ميلوني، عن تصرفات رجال الأمن.
والضحية هو عبد الرحيم فقير، البالغ من العمر 42 عامًا، وهو رجل أعمال من أصول مغربية انتقل إلى إيطاليا عندما كان طفلًا، وكان يدير شركة صغيرة لخدمات النقل والتنظيف.
ووفق وسائل إعلام إيطالية، توفي الأحد بعد تدخل الشرطة للتعامل مع بلاغات بشأن رجل يتصرف بشكل عدواني ويقوم بإتلاف سيارة في حي بيلاسترو شمال شرق بولونيا.
وأظهر مقطع فيديو صوره أحد السكان وانتشر بشكل واسع عبر الإنترنت، فقير وهو ملقى على بطنه فوق الأرض بينما يقوم عنصران من الشرطة بتقييده.
وبحسب تقارير إعلامية، كان فقير يعاني من مشاكل صحية، بينها أمراض في القلب والربو، فيما قالت الشرطة إنها تدخلت بعد تلقيها بلاغات من سكان محليين بشأن سلوكه المضطرب. وأفادت وسائل إعلام بأن عناصر الأمن أبلغوا فرق الإسعاف بأن الرجل كان يمر بما وصفوه بـ”نوبة نفسية”.
[ after header ] [ Mobile ]
[ after header ] [ Mobile ]

رابط المشاركة :
شاهد أيضا
