قال سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة السابق، إن ما ورد في تقرير والي بنك المغرب المقدم أمام جلالة الملك قبل أيام، بيَّن أن خلق فرص الشغل ظل بعيدا جدا عما وعد به البرنامج الحكومي من خلق مليون منصب شغل في مدة الولاية، أي بمعدل 200 ألف منصب شغل كل سنة. فهي بالكاد تصل إلى إيجاد معدل 95 ألف منصب سنويا.
وأضاف العثماني في تدوينة نشرها عبر حسابه على فيسبوك، هذا يؤكد ما كانت الحكومة تنكره طيلة الفترة الأخيرة، وهو أن نسبة البطالة ارتفعت إلى 13%، وهو رقم قياسي غير مسبوق خلال ال 25 سنة الماضية.
واسترسل، هذه الحكومة لم تحقق بذلك سوى 12% من إجمالي هدفها المعلن في تصريحها الحكومي، وإذا استحضرنا أن حزب رئيس الحكومة وعد في حملته الانتخابية بإيجاد 2 مليون منصب شغل، فإن نسبة الإنجاز هزيلة جدا.
وشدد العثماني على أن تقرير بنك المغرب أكد أن ضعف التشغيل يمثل السبب الأساسي وراء الفجوة بين الأداء الاقتصادي المقيس بالأرقام وبين إحساس المواطنين بواقعهم المعيشي، مشيرا إلى أن محتوى النمو من فرص الشغل انخفض بصورة ملحوظة خلال السنوات الأخيرة.
وشدد رئيس الحكومة السابق أن الحكومة الحالية أخطأت حين جعلت متكأها هو التملص من الحكومات التي سبقتها، والادعاء أنها ستأتي بما لم يأت به السابقون، فأوقفت كثيرا من البرامج الناجحة أو ضيقت عليها حتى لا تنسب لحزب العدالة والتنمية.
وأشار العثماني إلى “برنامج المقاول الذاتي”، الذي صدرت عليه تقييدات وشروط، وعوضته الحكومة الحالية ببرامج أخرى طبخت على عجل، فظهر فشلها، والتي، عوض أن تنشئ فرص الشغل رمت آلاف الشباب لردهات المحاكم.
وللتذكير، يقول العثماني، فمن مجموع 400 ألف مقاول ذاتي، غادر نصفهم هذا النموذج وعاد للقطاع غير المهيكل، مشددا أن إلغاء القيود على المقاول الذاتي يعتبر ضرورة مُلِحة، من شأنها أن تعيد عشرات الآلاف من الشباب إلى الدورة الاقتصادية.
ولذلك، يضيف رئيس الحكومة السابق، أكد تقرير بنك المغرب أن خفض البطالة يكون بدفع النمو والتوزيع العادل للثروة “وليس ببرامج إدارية محدودة”.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
