أكد عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أن أخطر ما في حصيلة الحكومة الحالية هو إدخال مفهوم الاستحواذ الاقتصادي وتضارب المصالح والزبونية والمحسوبية والتعيين في المناصب العليا على أساس الولاء الحزبي.
وشدد بووانو خلال حوار صحفي مصور، أن هذا المنطق الجديد يهدد الدولة والبنية الاقتصادية والاجتماعية، معتبرا أنه سبب تراجع الثقة في المؤسسات والمنتخبين.
وأردف، هذا الأمر أدى إلى أن نصل إلى ظاهرة “شرع اليد” للتعبير عن المواقف أو المطالب، حيث خرجت كل الفئات والمهن والهيئات للاحتجاج، سواء في المجال الحضري أو القروي أو الجبلي، وهذا يهدد استقرار البلاد، مشددا أن مسؤوليته تقع على الحكومة.
وأضاف بووانو، هناك أيضا تغول للأغلبية على البرلمان، صحيح أن الأغلبية يجب أن تساند الحكومة، لكن في بعض المحطات وخاصة حين تكون هناك أمور تهدد أو تمس الاستقرار الاجتماعي أو السياسي يجب أن يكون موقف الأغلبية البرلمانية مع الشعب والمواطنين.
وزاد، وهذا التحدي فشلت فيه الأغلبية الحكومية، ومنه في ملف الأضاحي ودعم الاستيراد المخصص للأبقار والمواشي، حيث دفعت بتشكيل لجنة استطلاع برلمانية لمواجهة أو عرقلة مطلب تشكيل لجنة تقصي حقائق برلمانية، وهو ما يدعو للتساؤل عن ما يخيف الحكومة وخاصة الحزب الأغلبي من تشكيل هذه اللجنة والوصول إلى النتائج أو الحقائق المطلوبة لتنوير الرأي العام.
وذكر المتحدث ذاته أن انعدام الجدية هو سبب فشل هذه الخطوة، خلاصات بعد ما توصلت إليه المجموعة النيابية بجهودها الخاصة في هذا الملف من معطيات خطيرة جدا، إذ أن الدعم العمومي استفاد منه “فراقشية” ينتمون للأغلبية وخاصة حزب رئيس الحكومة.
في السياق ذاته، قال بووانو إن ما يجري في الجماعات الترابية ومنها الجهات منطق خطير جدا، حيث يرهن مستقبل البلاد لصالح فئة أو أغلبية متحكمة، ضدا على التركيز على اختصاصاتها المجالية أو الترابية.
وبشأن الحملة التي يتعرض لها حزب العدالة والتنمية، ذكر رئيس المجموعة النيابية أن كل نجاح يحققه حزب “المصباح” تتلوه حملة استهداف واسعة، ومنه ما وقع إبان مؤتمره الوطني الأخير وكذا خلال الجولات التواصلية للأخ الأمين العام الأستاذ عبد الإله ابن كيران أو غيرها.
واسترسل، ومرد ذلك أن رئيس الحكومة اشترى الإعلام والعديد من المواقع والمؤثرين، والذين لا همَّ لهم سوى توجيه السهام على حزب العدالة والتنمية والهجوم عليه باستمرار.
وشدد بووانو أن استهداف الأمين العام وقيادات الحزب وعموم الأعضاء، لن تؤثر على الحزب، لأنه حزب يحترم ثوابت الوطن ومقدساته، كما يحترم مؤسساته، ويبني مواقفه بناء على الصالح العام ومصلحة الوطن والمواطنين، وهو النهج الذي مكن الحزب من تعرية الحكومة وتبيان فشلها ومخاطر سلوكها وممارساتها السياسية، وجعله الحزب الأول في الساحة السياسية الوطنية.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
