عبد النبي اعنيكر
أكد رضا بوكمازي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، أن ما شهدته جماعة البدوزة شمال آسفي خلال الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2021، وكذا مختلف الانتخابات الجزئية التي أعقبتها، “يسيء إلى الوطن ويمس بمصداقية الاختيار الديمقراطي”، داعياً إلى التصدي بكل حزم لكل الممارسات التي تفرغ العملية الانتخابية من مضمونها، وتبدد ثقة المواطنين في قدرتها على التعبير الحقيقي عن إرادتهم الحرة.
جاء ذلك خلال الكلمة التأطيرية التي ألقاها مساء الخميس 23 يوليوز الجاري، ضمن أشغال المؤتمر المحلي لحزب العدالة والتنمية بفرع البدوزة، الذي ترأسه توفيق السبيحي، الكاتب الإقليمي للحزب بآسفي، والمنعقد في إطار تنزيل مضامين البرنامج السنوي للحزب، وخاصة المحور المتعلق بتجديد الهيئات المجالية بإقليم آسفي.
واعتبر بوكمازي أن ترسيخ المسار الديمقراطي رهين بضمان نزاهة الانتخابات وصيانة الإرادة الشعبية من كل أشكال التأثير غير المشروع، مؤكداً أن الممارسات التي تشوب بعض المحطات الانتخابية لا تضر فقط بالأحزاب السياسية، بل تنعكس سلباً على صورة الوطن، وتؤثر في ثقة المواطنين بالمؤسسات، وتغذي العزوف عن المشاركة السياسية، وهو ما يستوجب، حسب تعبيره، تضافر جهود جميع الفاعلين من أجل حماية الخيار الديمقراطي وصون المكتسبات الدستورية.
وفي معرض حديثه عن السياق السياسي الوطني، أبرز عضو الأمانة العامة أن حزب العدالة والتنمية، رغم انتقاله إلى صفوف المعارضة، يواصل الاضطلاع بأدواره الدستورية والسياسية في الدفاع عن مصالح المواطنين، من خلال معارضة وصفها بالمسؤولة والبناءة، تقوم على مراقبة الأداء الحكومي، وإثارة القضايا التي تهم الرأي العام، والترافع عن السياسات العمومية الكفيلة بتحقيق العدالة الاجتماعية وصيانة القدرة الشرائية للمواطنين.
وأشار إلى أن المعارضة التي يقودها الحزب لا تستهدف الأشخاص، وإنما تنطلق من الحرص على احترام الدستور، وتكريس مبادئ الحكامة الجيدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، معتبراً أن قوة الديمقراطية تقاس بوجود معارضة يقظة تمارس أدوارها الرقابية بكل استقلالية ومسؤولية.
وتوقف بوكمازي عند ملف تضارب المصالح، معتبراً أنه من أبرز القضايا التي أثارها حزب العدالة والتنمية خلال الولاية الحكومية الحالية، مؤكداً أن الحزب كشف، من خلال مواقفه ومبادراته الرقابية، ما اعتبره اختلالات مرتبطة بتضارب المصالح التي طالت الحكومة ورئيسها، مشدداً على أن حماية المال العام وتكافؤ الفرص وترسيخ الشفافية تقتضي إبعاد كل شبهة قد تمس ثقة المواطنين في تدبير الشأن العام.
كما دعا إلى تعزيز الوعي السياسي لدى المواطنين، وتشجيع المشاركة الواعية والمسؤولة في الحياة العامة، باعتبارها الضامن الأساسي لحماية الديمقراطية وخدمة الصالح العام، مؤكداً أن الأحزاب السياسية مطالبة بالاستمرار في تأطير المواطنين والدفاع عن قضاياهم، بما يعزز الثقة في العمل السياسي والمؤسسات المنتخبة.
ويأتي تنظيم المؤتمر المحلي لحزب العدالة والتنمية بفرع البدوزة في سياق استكمال ورش تجديد الهياكل التنظيمية للحزب بإقليم آسفي، تنفيذاً لمضامين البرنامج السنوي، ولاسيما المحور المتعلق بتجديد الهيئات المجالية، حيث شكل المؤتمر محطة تنظيمية لتقييم الأداء وتجديد القيادة المحلية وتعزيز الحضور الحزبي بالمنطقة.
هذا، وقد اختتم المؤتمر أشغاله بانتخاب أيوب المتوكل كاتباً محلياً للحزب، ويوسف المتوكل نائباً له، إلى جانب انتخاب أعضاء الكتابة المحلية الجديدة، في أجواء تنظيمية طبعتها روح المسؤولية والتأكيد على مواصلة الانخراط في تأطير المواطنين وخدمة قضاياهم على المستوى المحلي.
