“مصباح” تيزنيت ينتقد تراجع خدمات النقل وتردي الشبكة الطرقية ويؤكد رفضه الاستغلال الانتخابي لبرنامج التنمية المندمجة
جددت الكتابة الاقليمية لحزب العدالة والتنمية بتيزنيت استنكارها لاستمرار معاناة ساكنة الإقليم مع خدمات النقل الطرقي، في ظل انقطاع عدد من الخطوط وغياب بدائل تضمن حق المواطنين في التنقل، خصوصا بالعالم القروي، بما يفاقم عزلة العديد من المناطق.
وعبر “مصباح” تيزنيت في بلاغ توصل به الموقع، الجمعة، عن قلقه البالغ إزاء استمرار معاناة ساكنة الإقليم من تردي وضعية جزء كبير من الشبكة الطرقية، بما فيها الطرق المصنفة المندرجة ضمن الاتفاقية المبرمة بين وزارة التجهيز ووزارة الداخلية والمجلس الإقليمي لتزنيت، حيث فشل هذا الأخير في تنزيلها بسبب عدم وفائه بالتزاماته المحددة في الاتفاقية وهي أقل من 10% من القيمة الاجمالية للاتفاقية والتي تقارب 35 مليار سنتيم التي حرم منها الاقليم، مشددة أنه من حق الساكنة معرفة مصيرها ومصير المشاريع المتضمنة والمبرجة فيها.
وجدد البلاغ مطالب الكتابة الإقليمية بالكشف عن الصيغة النهائية للبرنامج الإقليمي للتنمية المندمجة، وتمكين المجالس المنتخبة والرأي العام من الاطلاع على أولوياته ومشاريعه، وفاء للمقاربة التشاركية التي انطلق بها، وتفاديا لأي استغلال انتخابي أو سياسوي لفقرات هذا البرنامج مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية.
كما دعا إلى التفاعل الجاد مع مطالب الصناع التقليديين، على إثر وقفتهم الاحتجاجية المنظمة تزامنا مع افتتاح مهرجان تيميزار للفضة، وكذا بعد التصريحات المسجلة والموثقة للعديد من الصناع، وما أثاروه من اختلالات تهم القطاع، وعلى رأسها إغراق الهيئات المهنية بأشخاص لا يمارسون المهنة، بما يؤثر على تمثيليتها، فضلا عن ضرورة إرساء الشفافية في توزيع المحلات داخل مجمع الصناعة التقليدية، ومعالجة مختلف الإشكالات التي يعرفها هذا المرفق.
واستنكرت الكتابة الإقليمية محاولات الركوب السياسي على المشاريع التي تنجزها بعض القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية، من خلال نسبها إلى جهات لا تتوفر على الصفة القانونية أو المؤسساتية، وتوظيفها بشكل غير مسؤول لأحد المرشحين في حملة انتخابية سابقة لأوانها عبر صور مع وزراء ومسؤولين ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي لاستمالة الناخبين.
كما نبه البلاغ مرة أخرى إلى استمرار معاناة ساكنة بعض دواوير العالم القروي من ندرة المياه والانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب، خاصة خلال فصل الصيف، داعيا الجماعات الترابية والقطاعات المعنية بالتدخل العاجل واعتماد حلول مستدامة تحفظ حق المواطنين في هذه المادة الحيوية.
وبشأن الانتخابات التشريعية، دعا البلاغ اللجنة الإقليمية لتتبع الانتخابات بإقليم تيزنيت إلى السهر على ضمان نزاهة وشفافية الاستحقاقات المقبلة، والتصدي لكل الممارسات والخروقات المخالفة للقانون، بما يصون مصداقية العملية الانتخابية ويكرس مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين؛ لتمر العملية بنزاهة وشفافية تشرف الوطن والجميع.
وفي هذا السياق، استنكر البلاغ بشدة إقحام ندوة صحفية لتسويق مشاريع جماعة تيزنيت ضمن فعاليات مهرجان “تيميزار” للفضة، مؤكدا أن التواصل حول الحصيلة الجماعية حق مشروع للرئيس في ظروفه الطبيعية، إلا أن استغلال منصة مهرجان مُمول من المال العام – في ظل الاستعداد لتشريعيات شتنبر 2026- يضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص بين المتنافسين السياسيين المرشحين للبرلمان.
وأردف، كما يُعدّ ذلك صراحة حملة انتخابية سابقة لأوانها، وهو الأمر الذي سقط فيه كذلك رئيس جماعة تافراوت بدعمه لمرشح والدعاية له خارج الإطار القانوني للحملة الانتخابية؛ وهو ما يسائل الاجراءات المتخذة من قبل السلطات لحماية مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المرشحين المتنافسين.
