الأمانة العامة للمصباح تبارك لجلالة الملك وللشعب المغربي الذكرى 27 لعيد العرش المجيد وتصدر مواقفها بخصوص مجموعة من القضايا وتؤكد أن الحزب سيواجه كل محاولة للتحكم في العملية السياسية والانتخابية، وتدعو عموم المواطنين والمواطنات إلى الصمود وعدم السقوط في فخ التشكيك في جدوى التصويت تحت أي مبرر

حزب العدالة والتنمية

الأمانة العامة

بــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلاغ

انعقد بعون الله وحسن توفيقه يوم السبت 10 صفر 1448هـ الموافق 25 يوليوز 2026م، الاجتماع العادي للأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، برئاسة الأخ الأمين العام، الأستاذ عبد الإله ابن كيران، تم خلاله المناقشة والتداول في مختلف المستجدات السياسية الدولية والوطنية والحزبية. وقد اسْتُهِّلَ الاجتماع بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم شكلت منطلقا ومرجعا لكلمة توجيهية ألقاها الأخ الأمين العام، حول واجب ومسؤولية أبناء الحزب والمتعاطفين معه وعموم المغاربة تجاه المرحلة الحالية وتحدياتها وتفاعلاتها، مذكرا أن النصر من عند الله، وأن الغيب لا يعلمه إلا الله، وأن دورنا هو الوقوف بعزيمة وإصرار في وجه كل محاولات التشكيك والتيئيس، ومواصلة التعبئة للقيام بواجبنا على أحسن وجه كما يأمرنا بذلك ديننا الحنيف وواجبنا الوطني خدمة لوطننا ومواطنينا.

وبعد الاستماع لعرض حول المستجدات السياسية والعمل الحكومي ومخرجات اجتماع وزير الداخلية مع الأحزاب السياسية حول التدابير الإجرائية المتعلقة بالانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026، قدمه الأخ ادريس الازمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام؛ وكذا عروض حول العمل البرلماني، والشأن الحزبي، واستعدادات الحزب للانتخابات التشريعية المقبلة، تعاقب على تقديمها كل من الأخ عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية، والأخ سعيد خيرون، المدير العام للحزب، والأخ جامع المعتصم، رئيس الإدارة المركزية للانتخابات. وبعد مناقشتهم المستفيضة لكل هذه المستجدات والمواضيع، خَلُصَ أعضاء الأمانة العامة إلى المواقف التالية:

  • على المستوى الوطني:
  • بمناسبة احتفالات الشعب المغربي قاطبة بالذكرى 27 لعيد العرش المجيد، باعتباره عيدا وطنيا يُجَسِّدُ التلاحم القوي بين العرش والشعب، ومناسبة مجيدة لتجديد أواصر البيعة الشرعية الوثيقة الرابطة بين جلالة الملك أمير المؤمنين والشعب المغربي، في ظل الدستور والثوابت الجامعة للأمة المغربية، تتقدم الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية بأحر التهاني والتبريكات وأصدق المتمنيات لجلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، حفظه الله ونصره وأعز أمره، وإلى الأسرة الملكية الشريفة، وإلى عموم الشعب المغربي الأبي، سائلة الله العلي القدير أن يمتع جلالته بموفور الصحة والعافية، وأن يديم على وطننا نعمة الأمن والاستقرار، وأن يُكَلِّلَ أعمال جلالته بالتوفيق والنجاح لما فيه ازدهار وطنه ومصلحة شعبه ووحدة وعزة أمتنا العربية والإسلامية.
  • على المستوى الدولي والاقليمي:

بخصوص القضية الفلسطينية ومشاركة المغرب في قوة الاستقرار في غزة:

  • وإذ تُذَكِّرُ الأمانة العامة للحزب بالموقف المغربي الراسخ كما أكده جلالة الملك حفظه الله بكون المغرب يضع القضية الفلسطينية في نفس مرتبة قضية الصحراء المغربية، وتُجَدِّدُ مواقفها الثابتة المنحازة إلى الحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف أو التقادم والرافضة للتطبيع، فإنها تدعو إلى استثمار المشاركة المغربية في غزة لدعم الحق الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وطرد وإنهاء الاحتلال الصهيوني لقطاع غزة ولكل فلسطين، ورفع الحصار ووقف حرب الإبادة الجماعية، وإغاثة الشعب الفلسطيني وجبر أضراره، والحفاظ على سيادة واستقلالية وأمن فلسطين ومنع أي وصاية كيفما كانت على فلسطين وشعبها، والوقوف في وجه أي مسعى للإضرار بعدالة هذه القضية أو محاولة إدخالها في متاهات جديدة بما يخدم الكيان الصهيوني وأجندته الاستعمارية.
  • وفي ذات السياق، تجدد الأمانة العامة للحزب إدانتها الشديدة للعبث بحرمة المقدسات في المسجد الأقصى المبارك والحرم القدسي الشريف من قبل المستوطنين المتطرفين المسنودين بقوات الاحتلال الصهيوني وبتحريض من وزراء مجرمين مطلوبون للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، وتشيد في هذا الصدد بما صدر من إدانات قوية من الأزهر الشريف وعبر بيان لثمان دول عربية وإسلامية، كما تعلن عن شجبها للاعتداءات الممنهجة المتواصلة ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، وتؤكد أن هذه الوقائع الإجرامية بتواترها واتساع حجمها ليس لها من معنى سوى تسارع مشروع طمس القضية الفلسطينية، وهدم المسجد الأقصى لإقامة الهيكل المزعوم، وإتمام مشروع إقامة الكيان الاستعماري العنصري، مما يضاعف من مسؤولياتنا أمة ودولة وشعبا، لحماية القدس الشريف والأقصى الشريف، خاصة نحن المغاربة، في ظل العلاقة التاريخية الثابتة التي تجمعنا بالقدس الشريف، وترأس جلالة الملك حفظه الله لجنة القدس الشريف.
  • كما تعبر الأمانة العامة للحزب عن استنكارها الشديد للضغوط والأساليب الصهيونية الماكرة التي أدت إلى إعفاء المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية عقابا له على إصداره مذكرة اعتقال مجرمي الحرب الصهاينة على خلفية الضلوع في الإبادة الجماعية بغزة، وإدانتها القوية لرضوخ غالبية الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية لهذه الضغوط، في تجاوز لمبادئ عدم الإفلات من العقاب وتواطؤ مكشوف مع مجرمي الحرب الصهاينة وهم يرتكبون على مرأى ومسمع من العالم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة وفلسطين عامة.

بخصوص عودة التصعيد بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية:

  • تجدد الأمانة العامة للحزب إدانتها لتجدد العدوان الأمريكي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كما تشجب بقوة هجوم هذه الأخيرة على الدول العربية الشقيقة بالخليج العربي وبالأردن، بعد الفشل في تطبيق مذكرة التفاهم وعودة شبح الحرب إلى عموم المنطقة، وتدعو إلى ضرورة مراعاة حق الشعوب العربية والإسلامية في الأمن والاستقرار، وإلى التوقف عن الزج بمصادر الأمن الغذائي والمائي والطاقي ومعابر المواد والخدمات الحيوية التي تتوقف عليها حياة الناس في أتون هذه التوترات المجنونة.
  • على مستوى المستجدات الوطنية والعمل الحكومي:

بخصوص الدورة 15 للاجتماع رفيع المستوى المغربي الفرنسي:

  • تابعت الأمانة العامة للحزب باهتمام أشغال الدورة 15 للاجتماع رفيع المستوى المغربي الفرنسي، وما تمخض عنها من آليات في اتجاه تعزيز التعاون بين البلدين، في إطار الاحترام المتبادل لسيادتهما الوطنية ومصالحهما الاستراتيجية العليا، وتشيد في هذا الصدد بالخصوص بتأكيد الوزير الأول الفرنسي على الموقف الفرنسي الثابت بخصوص مغربية الصحراء ودعم فرنسا لسيادة المغرب على أقاليمه الصحراوية.

في ضرورة القطع مع الممارسات السابقة وفتح صفحة جديدة في المسار السياسي والديمقراطي والانتخابي ببلادنا:

  • ومع تشبثها بملاحظاتها بخصوص الاختلالات التي ما زالت تطبع المنظومة الانتخابية ارتباطا بالقاسم الانتخابي على أساس عدد المسجلين والعتبة والتقطيع الانتخابي، فإن الأمانة العامة للحزب تجدد التأكيد- مرة أخرى- على أن المدخل إلى محاربة العزوف وتعزيز المشاركة السياسية والتعبئة الشعبية في أفق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، يتطلب إعطاء إشارات حقوقية رمزية وقوية من خلال إطلاق سراح المحكومين أو المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الاجتماعية والشبابية، والذين قضوا ما يكفي على خلفية المنسوب إليهم، وكذا النقيب محمد زيان.
  • كما تدعو في نفس السياق إلى ضرورة القطع مع جميع الممارسات التي تمس تنافسية ومصداقية العملية الانتخابية، وذلك من خلال الحزم والصرامة في مواجهة استعمال المال لاستمالة الناخبين وشراء الذمم، وضمان الحياد الإيجابي للإدارة ووقوفها على مسافة واحدة من جميع الأحزاب، والكف عن تضبيب المشهد السياسي والترويج المخدوم لأي سيناريو يتعلق بهندسة انتخابية تبدو معدة سلفا في مصادرة للإرادة الشعبية، عبر التسويق لنتائج مزعومة قبل الاحتكام إلى صناديق الاقتراع، لما يمثله ذلك من ضرب لجدوى الانتخابات ولنزاهة المؤسسات وصدقية الاختيار الديموقراطي برمته، ناهيك عن عودة الترحال السياسي وتحرك “السوق” الانتخابي ضدا على مبادئ الالتزام الحزبي وقواعد تخليق الحياة العامة.
  • وإن الأمانة العامة للحزب وهي تؤكد أنها ستقاوم أي عودة محتملة للتحكم في العملية السياسية والانتخابية بنفس ما قاومت به في السابق هذا التوجه ووصفة الجمع بين الثروة والسلطة، ليقينها أن تمنيع الدولة وقوة المجتمع يكمنان في التشبث بالثوابت الجامعة للأمة المغربية دون تمييز فيما بينها، والمتمثلة في الدين الإسلامي السمح والوحدة الوطنية والترابية والملكية الدستورية والاختيار الديموقراطي، فإنها في نفس الوقت تدعو المواطنين والمواطنات إلى الصمود وعدم السقوط في فخ التيئيس والتشكيك في جدوى التصويت أو التقليل من أهمية الذهاب إلى صناديق الانتخابات تحت مبرر الترويج لنتائج معينة محسومة قبل الاحتكام إلى الصندوق الانتخابي، باعتبار ذلك يصب في مسعى صناعة العزوف والتمكين للفساد والإفساد ولتعطيل التنمية والتحكم في مصالح المواطنين والمواطنات.

في ضرورة وقف مسلسل التعيينات الحزبية والقرارات ذات الطابع الانتخابي في الرمق الأخير من الولاية الحكومية:

  • تستغرب الأمانة العامة للحزب إقدام الحكومة في رمقها الأخير بعد اختتام الدورة التشريعية والعطلة الصيفية وعلى بعد أسابيع من الانتخابات، على تعيينات مكثفة وبالجملة في المناصب العليا بالعديد من القطاعات الحكومية، حيث قامت ب14 تعيينا في مجلس الحكومة الأخير، وكذا إخراج مراسيم تهم وعودا أعلن عنها منذ بداية الولاية الحكومية وظلت في الرفوف ليعلن عنها في آخر ساعة من قبيل “جائزة المغرب للشباب” و “جواز الشباب”…، وتنبه أن كل هذه الممارسات لن تنسي الرأي العام ما وصم هذه الحكومة من تضارب المصالح والتشريع للريع وعلى المقاس وعدم الوفاء بالتزاماتها في البرنامج الحكومي وغلاء الأسعار وغيرها من العناوين التي أثبت فشل الحكومة في تدبير الشأن العام.

في التنبيه لخطورة الارتباك والتخبط الحكومي في التشريع:

  • تستنكر الأمانة العامة للحزب استمرار الحكومة في نفس النهج بخصوص تشجيع استيراد المواشي وإقرارها لمشروع المرسوم رقم 2.26.584 بوقف استيفاء رسم الاستيراد المفروض على الأغنام الأليفة الحية ولحوم الحيوانات الأليفة من فصائل الأبقار والأغنام والماعز والجمال، وذلك في الوقت الذي صرح رئيس الحكومة ووزيره في الفلاحة توفر بلادنا على قطيع بحجم وعدد غير مسبوق، وتجدد تنبيهها إلى خطورة هذه الإعفاءات وأثرها السلبي على إعادة تكوين القطيع الوطني، فضلا عن أي أثر يذكر على أسعار اللحوم التي تضاعفت وبلغت مستويات لم يسبق أن سجلها المغرب حتى في أقسى فترات الجفاف.
  • كما تنبه الأمانة العامة للحزب لخطورة الارتباك والتخبط الحكومي بخصوص ملف المراكز الجهوية للاستثمار واللجان الجهوية الموحدة للاستثمار، ومواصلة إصلاح الإصلاح عبر مشروع مرسوم جديد يحمل رقم 2.26.564، وذلك بعد أن راجعت الحكومة القوانين والمراسيم المتعلقة بهذه المراكز واللجان مرات عديدة طيلة الولاية الحكومية الحالية، وهو ما يدل على غياب الرؤية الواضحة في الإصلاح، فضلا عن كونه يربك الاستثمار والمستثمرين ويُعَقِّدُ عمل القطاعات والمؤسسات المركزية والترابية ذات الصلة بملف الاستثمار.

في مسؤولية الحكومة المباشرة في تكريس غياب الثقة في المباريات:

  • بعد ما أثير بخصوص شبهة الغش في مباريات ولوج كليات الطب والصيدلة، تذكر الأمانة العامة بمواقفها السابقة حول مسؤولية الحكومة في تكريس عدم الثقة في الامتحانات والمباريات والتي انفجرت بالشبهات التي أثيرت حول مباراة ولوج مهنة المحاماة وطريقة معالجة الحكومة لها، وتؤكد أن هذا الموضوع لا يمكن أن يعالج بربح الوقت والاكتفاء ببلاغ للوزارة الوصية وإعلان فتح تحقيق من طرف الجهات القضائية المختصة، بل إنه نظرا لخطورته ولواجب الحفاظ على نزاهة ومصداقية المباريات عامة، ولمبدأ تكافؤ الفرص والاستحقاق، يستوجب إطلاع الرأي العام بشفافية وعلى وجه الاستعجال على نتائج هذا التحقيق، وإخباره بالإجراءات القانونية والعملية لعدم تكرار مثل هذه الأحداث.

بخصوص تقارير مؤسساتية تفضح الفشل الحكومي في إصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي وملف التشغيل:

  • تذكر الأمانة العامة بتحذيراتها السابقة للحكومة بخصوص الهوة بين الأرقام والإنجازات الحكومية المعلنة وواقع الإحساس المعيشي للمواطن، وكذا فشل الحكومة في ملف إصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وفي ملف التشغيل، وهو ما أكدته تقارير مؤسساتية حديثة كالتقرير السنوي الذي قدمه والي بنك المغرب أمام جلالة الملك حفظه الله، والذي أكد وجود فجوة كبيرة بين المؤشرات الاقتصادية وشعور المواطنين، والضعف الواضح في قدرة السياسات الحكومية على خلق فرص الشغل والحد من البطالة، التي سجلت مستويات لم تبلغها منذ سنين عديدة 13٪، وكذا استمرار الارتباك والتأخر في تنزيل إصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وهو ما أكدته رئيسة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في كلمتها في افتتاح الدورة الثالثة عشرة للمجلس حيث أشارت للبطء الكبير الذي يعرفه ورش إصلاح البرامج والمناهج.

بخصوص التدبير الحكومي السيئ لمشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة:

  • تتابع الأمانة العامة للحزب بانشغال كبير وقلق بالغ حالة الشلل التي يعرفها المرفق القضائي وآثارها السلبية على مصالح المتقاضين عامة والمعتقلين منهم خاصة، وتُحَمِّلُ الحكومة ورئيسها ووزيرها في العدل كامل المسؤولية إزاء هذه الوضعية المختلة بالنظر إلى المنهجية التي اعتمدتها منذ البداية في تدبير مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، وهي المنهجية الحكومية المعيبة، المتسمة بنقض العهود وإخلاف الوعود والارتباك والغموض، والتي طالما نبه الحزب لخطورتها وحذر من تبعاتها، ودعا إلى مراجعتها قبل أن تتعمق أزمة مرفق القضاء ذي الحساسية البالغة.
  • وفي هذا الصدد، تدعو الأمانة العامة للحزب إلى التسريع بالخروج من هذا المأزق الذي يضر بصورة بلدنا وبمصالح المواطنين والمحامين على حد سواء، وإيجاد تسوية عاجلة تعيد مرفق القضاء إلى سكته الصحيحة، بما يحفظ حقوق الدفاع المكفولة دستوريا لعموم المتقاضين وتحقيق العدالة وضمان المحاكمة العادلة، ويحقق المطالب العادلة لهيئات المحامين والمتمثلة أساسا بكفالة استقلالية مهنة المحاماة وحصانتها وتنظيمها الذاتي.

بخصوص الحاجة الماسة لاستعادة الثقة في المجلس الوطني للصحافة وتكريس استقلاليته:

  • على إثر تنصيب أعضاء اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة، وإذ تذكر الأمانة العامة للحزب بمواقفها وملاحظاتها من القانون المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة ذات الصلة بضرورة ضمان التعددية والتمثيلية بكل ديمقراطية وشفافية لمختلف مكونات الجسم الصحفي، فإنها تؤكد أن إرساء مجلس يتمتع بالمشروعية والمصداقية، ويعيد الثقة في التنظيم الذاتي والمستقل لهذه المهنة، ويقطع مع الممارسات المشينة والصورة السلبية التي رسخها التدبير السيئ من طرف المجلس السابق والحكومة على حد سواء، يقتضي أن تنطلق العملية الانتخابية من أساسها الصحيح، وذلك عبر هيئة ناخبة حقيقية، مُحيَّنة، وشاملة، ودون إقصاء، وتوفير شروط المنافسة العادلة، بعيدا عن منطق الحسابات الظرفية الضيقة، أو محاولة لفرض الأمر الواقع، أو تسريع المساطر عبر تحركات تجري في الكواليس، أو بالاعتماد على مراكز النفوذ السياسي والاقتصادي والحزبي، وهو ما لن يخدم لا المجلس ولا المهنة، ومن شأنه أن يمس بما راكمه المغرب من مكتسبات في مجال بناء المؤسسات وتعزيز مصداقيتها.
  • على مستوى الشأن التنظيمي والحزبي:
  • تحيي الأمانة العامة للحزب المجهودات الكبيرة التي يبذلها على الخصوص الأخ الأمين العام، ونائباه، ورئيس المجموعة النيابية، وعدد من أعضاء الأمانة العامة عبر عقد لقاءات تواصلية مع عموم المواطنين والمواطنات بمجموعة من جهات وأقاليم المملكة، وتنوه في هذا الصدد باللقاءات التواصلية الناجحة التي نظمها مسؤولو الحزب في جهة الشرق والكتابات الإقليمية والمحلية وعموم المناضلين بكل من فكيك وبوعرفة وتالسينت وبوعنان وبني تجيت. كما تتقدم بجزيل الشكر لساكنة هذه المناطق على حضورهم المكثف لأنشطة الحزب وعلى حسن الاستقبال ووافر الكرم، وتدعو جميع أعضاء الحزب ومسؤوليه إلى تعزيز انخراطهم ومضاعفة جهودهم لاحتضان الإقبال المتزايد على الحزب من قبل المواطنين والمواطنات وتثمين هذا التعاطف سعيا لتعزيز المشاركة السياسية والانتخابية ومحاربة العزوف.
  • وفي إطار مواصلة الاستعداد الجيد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، تدارست الأمانة العامة للحزب انشغالات مسؤولي الحزب ووكلاء ووكيلات اللوائح الانتخابية الجهوية والمحلية بخصوص البرنامج الانتخابي والدعم مالي وباقي الإجراءات العملية، وقررت عقد اجتماع استثنائي لها يوم السبت المقبل بحول الله للبت في الخطوط العريضة للبرنامج الانتخابي للحزب، وفي ميزانية الحملة الانتخابية، والدعم المالي الذي سيصرفه الحزب لوكلاء اللوائح انطلاقا من التسبيق الذي سيحصل عليه برسم مساهمة الدولة في الحملة الانتخابية للانتخابات التشريعية لانتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026.

الرباط، الأحد 11 صفر  1448هـ الموافق ل26 يوليوز 2026م

الإمضاء

الأمين العام

ذ. عبد الإله ابن كيران

 

 

 

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.