انتقد خالد الصمدي، كاتب الدولة السابق المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، مخالفة وزارة التربية الوطنية للقانون الإطار، ومنه ما تعلق بالنص على إحداث اللجنة الدائمة للبرامج والمناهج والتي صدر مرسوم إحداثها سنة 2021 في نهاية الولاية الحكومية السابقة.
وأوضح الصمدي في تدوينة نشرها عبر حسابه على فيسبوك، أن هذه اللجنة موكول لها قيادة الإصلاح، وذلك انطلاقا من إعداد الإطار المرجعي للمنهاج، والإطار الوطني للإشهاد، ثم وضع الوثيقة الإطار للبرامج والمناهج على غرار تجربة الكتاب الأبيض، والذي يتم فيه تحديد الخيارات والهندسة البيداغوجية، ومحتوى البرامج ومناهج مختلف المواد الدراسية في مختلف الاسلاك والشعب.
واسترسل، ثم تأليف المعينات التربوية بما فيها الكتب المدرسية، وتجديد تكوين المدرسين، وصولا إلى التنزيل والتنفيذ في الفصول الدراسية، في إطار إصلاح نسقي مؤسس على قواعد معمول بها دوليا.
لكن، يستدرك المسؤول الحكومي السابق، “ثلجت” الوزارة هذه اللجنة، مما دفع برئيسها إلى الاستقالة بعد ثلاث سنوات من الفراغ، وفضلت الاشتغال بالمقلوب والسير في الطريق المعكوس، فأبدعت مدارس الريادة وطبقت التعليم الصريح الذي يتم فيه تنمية التفكير النقلي، عوض تنمية الابتكار والتفكير النقدي.
وأردف، حتى إذا اصطدمت بفشل التجربة وإقرار المجلس الاعلى بعدم قابلية هذا النموذج للتعميم، وبعد أسبوع من تنبيه رئيسة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في الأسبوع الماضي إلى البطء الشديد في مواكبة ورش تجديد البرامج والمناهج للتحولات السريعة التي تعرفها المدرسة، مع الاعلان عن قرب إصدار المجلس باعتباره مؤسسة دستورية تضم لجنة مختصة في التقويم، لتقرير وصفته بالواضح والصريح والصارم حول تقييم ورش إصلاح المنظومة قبل شهر أكتوبر القادم.
واستباقا لهذا التقرير، يتابع الصمدي، انتبه وزير التربية الوطنية ربما لأول مرة وفي نهاية الولاية الحكومية وفي ختام آخر سنة دراسية، إلى أن هناك لجنة تسمى اللجنة الدائمة للبرامج والمناهج فدعاها إلى الاجتماع، وذلك من أجل فتح هذا الورش بدءا بالخطوة الأولى وهي إعداد الإطار المرجعي للمنهاج ثم باقي الخطوات الأخرى، حسب ما ورد بلاغ الوزارة.
ونبه الصمدي إلى أن هذه الخطوة تأتي بعد ضياع خمس سنوات في التجارب الجزئية غير المؤطرة بالقانون، والتيهان في الطرق الفرعية، وكأنه جلس للتو على كرسي الوزارة وقال “باسم الله “وهكذا يكون الاصلاح بالمقلوب وإلا فلا.
وشدد الصمدي أن المغرب والمغاربة يؤدون ثمن هذا العبث وهذا الارتباك الذي طالما نبه إليه الفاعلون، بغيرة وطنية صادقة بعيدا عن كل الحسابات، فمن يربط المسؤولية بالمحاسبة؟ ومن يعيد القطار إلى سكته على مرمى حجر من انتهاء زمن الاصلاح في 2030.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
