شددت الدكتورة آمنة ماء العينين، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، على أن الحزب يستعد بكل قوة وعزم لخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة لسنة 2026، معتبرة أن الاستعداد لهذه المحطة يشكل أولوية مطلقة.
جاءت هذه التصريحات خلال لقاء تواصلي شاركت فيه لمناقشة السياق السياسي العام للانتخابات المقبلة، من تنظيم الكتابة المحلية للحزب بمحلية المعاريف بالدار البيضاء يوم الإثنين 27 يوليو الجاري ، بمشاركة الاستاذ سمير شوقي، رئيس مركز التفكير “أوميغا”، إلى جانب الدكتور عبد الصمد حيكر.
وأوضحت ماء العينين أن الحزب يتوفر على كامل الشروط والمقومات اللازمة لضمان الشفافية والنزاهة في العملية الانتخابية، معتبرة إياه الحزب الأول وطنيا وفق الحسابات والمعطيات السياسية.
دعوة للمشاركة ورفض لدعوات المقاطعة
وخصصت ماء العينين حيزا واسعا من مداخلتها للرد على دعاة المقاطعة، مؤكدة أن العزوف عن التصويت لا يخدم في النهاية سوى القوى التي تسعى للتحكم مسبقا في نتائج الاستحقاقات. وأوضحت أن مقاعد البرلمان، البالغ عددها 395 مقعدا، ستُشغل حتما بصرف النظر عن نسبة المشاركة، وأن أول المتضررين من تراجع الإقبال هي الفئات الواعية والمثقفة التي تصوت عادة لفائدة حزب العدالة والتنمية.
أداء برلماني متميز
واستعرضت القيادية الحزبية جانبا من عمل المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية خلال الولاية التشريعية الحالية، مثنية على التزام أعضائها وكفاءتهم في أداء مهامهم الرقابية والتشريعية. وأكدت أن الحزب واصل نشاطه التأطيري بفعالية رغم موقعه خارج الحكومة، معتبرة هذه المرحلة من أكثر مراحل تاريخه التنظيمي حيوية ونشاطا.
أموال المخدرات تفسد الانتخابات
ونبّهت ماء العينين إلى المخاطر التي يشكلها تسرب الأموال غير المشروعة، وخصوصا عائدات المخدرات، إلى المسار الانتخابي، مستحضرة عمليات حجز قضائية لكميات كبيرة من المخدرات اعتبرتها مؤشرا على محاولات تمويل غير قانوني للحملات الانتخابية. ودعت إلى التصدي الحازم لهذه الممارسات باعتبارها تهديدا مباشرا لمصداقية المسار الديمقراطي في البلاد.
تفرد في منهجية اختيار المرشحين
وأشارت المتحدثة إلى أن حزب العدالة والتنمية اعتمد منذ البداية منهجية واضحة في اختيار مرشحيه، قائمة على الجموع العامة والتزكية عبر الأمانة العامة، لافتة إلى أن هذه المقاربة باتت تشكل مرجعا تحتذي به أحزاب أخرى في تدبير لوائحها الانتخابية. وأكدت أن البرنامج الانتخابي للحزب، الذي أشرفت عليه أطره المتخصصة، سيُعلن عنه في وقته المناسب.
واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن حزب العدالة والتنمية يخوض الاستحقاقات المقبلة بأمل ويقين كبيرين، معربة عن تمسك الحزب الراسخ بخيار الديمقراطية باعتباره السبيل الوحيد لضمان مصداقية المسار الانتخابي ونتائجه.
