أكد منتدى الكرامة لحقوق الإنسان، أنه يتابع ببالغ الحزن والأسى، الأحداث المؤلمة التي شهدتها بعض مدن شمال المملكة، خلال يومي 30 و31 يوليوز 2026، وما رافق محاولات الهجرة الجماعية نحو مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين من مشاهد مأساوية، أسفرت، بحسب المعطيات المتداولة، عن وفاة عدد من المواطنين وإصابة وفقدان آخرين، فضلا عن تعريض حياة آلاف الأشخاص، من بينهم أطفال وقاصرين ونساء بل وأسر بكاملها، لمخاطر جسيمة.
وشدد المنتدى في بيان توصل به الموقع، الأحد، أن إقدام هذا العدد الهائل من المواطنين، وبينهم أسر كاملة، على المخاطرة بحياتهم والهروب الجماعي نحو حلم مجهول، يكشف عن أزمة اجتماعية عميقة وعن فقدان كل ثقة في السياسات والمؤسسات.
وطالب البيان الحكومة بالكشف الفوري والشفاف، عن الحصيلة الرسمية للوفيات والإصابات والمفقودين، وعن التدابير التي اتخذت لحماية الأرواح، مع تمكين الأسر من معرفة مصير ذويها، وفتح تحقيق لمعرفة ظروف وملابسات هذه الأحداث.
كما طالب النيابة العامة المختصة بفتح بحث قضائي عاجل وجدي في الوفيات والإصابات والاعتداءات الموثقة، بما فيها واقعة الاعتداء باستعمال الحجر، وتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية.
وشدد منتدى الكرامة على ضرورة ترتيب المسؤوليات الجنائية والإدارية والتأديبية في حق كل من يثبت تورطه في الاعتداء على المواطنين أو إصدار أوامر غير مشروعة باستعمال القوة، أيا كانت صفته أو درجته، ضمانا لعدم الإفلات من العقاب وترسيخا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما أكد على توفير حماية خاصة للأطفال والقاصرين والأسر الموجودة في وضع هشاشة، وحمايتهم من العنف والاستغلال والاتجار بالبشر ومخاطر الهجرة غير الآمنة، مع جعل مصلحة الطفل الفضلى أساسا لكل التدابير المتخذة.
وذكر المنتدى الحقوقي أن معالجة الهجرة غير النظامية تقتضي معالجة أسبابها العميقة، وفي مقدمتها البطالة وضعف فرص الشغل والفقر والهشاشة والتهميش والإقصاء والهدر المدرسي وفساد المباريات والتفاوتات الاجتماعية وانسداد آفاق الشباب، بما يعيد الثقة في المؤسسات ويمنح المواطنين أملا حقيقيا في العيش الكريم داخل وطنهم.
ودعا إلى مراجعة جادة للسياسات الاقتصادية والاجتماعية، بما فيها الموجهة إلى الشباب والأسر، واعتماد برامج حقيقية ومحددة الأهداف والآجال، تضمن التعليم الجيد، والرعاية الصحية اللائقة، والعمل الذي يحترم كرامة الإنسان، والسكن والحماية الاجتماعية، مع إخضاع نتائجها للتقييم والمحاسبة.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
