البردعي: ما وقع بالشمال حدث جلل ورسالة سياسية واجتماعية مدوية توجب تصحيح الاختلالات القائمة

أكدت سلوى البردعي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أن ما وقع بالمضيق والفنيدق وغيرهما من هجرة جماعية نحو سبتة المحتلة ومليلية ليس حادثا معزولا، كما لا يمكن اختزاله في مشاهد عابرة، مشددة أنه بمثابة ألم وطن ومعاناة جيل بأكمله.
وأضافت البردعي في تدوينة نشرتها عبر حسابها على فيسبوك، ما وقع ناقوس خطر ورسالة سياسية واجتماعية وتنموية مدوية، تكشف حجم الأزمة التي يعيشها شباب هذا الوطن، وكم هو عميق فقدان الأمل الذي يدفعهم إلى المجازفة بأرواحهم من أجل مستقبل مجهول.
واسترسلت، هذا الحدث الجلل أكد أن أخطر ما وقع بعد هذه المأساة هو الصمت الرسمي، وغياب التواصل الحكومي، وترك المواطنين يتابعون أخبار وطنهم عبر وسائل إعلام أجنبية، في مشهد لا يليق بدولة تحترم حق مواطنيها في المعلومة.
“إن المغاربة مذهولين أمام هذه الأحداث الغريبة فاليوم هم في حاجة إلى الحقيقة، لا إلى التبريرات”، تقول البردعي، مردفة، المغاربة في حاجة إلى مصارحة وطنية شجاعة تحترم ذكاءهم، لذلك، فإن فتح تحقيق وطني مستقل وشفاف لكشف حقيقة ما جرى، وترتيب المسؤوليات، لم يعد مطلبا سياسيا فقط، بل أصبح ضرورة وطنية لحماية الثقة وصيانة الاستقرار.
وشددت النائبة البرلمانية أن هذه الأحداث أثبتت أن المشاريع والبنيات التحتية مهما بلغت أهميتها، لا يمكن أن تعوض غياب العدالة الاجتماعية، ولا أن توفر الأمل لشباب يواجه البطالة والتهميش وانسداد الآفاق.
ونبهت البردعي إلى أن كرامة الإنسان، واحترام إرادة المواطنين، وتقوية المؤسسات المنتخبة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، هي الأساس الحقيقي لاستقرار الأوطان، وأن استمرار إضعاف الفعل السياسي، وتهميش المؤسسات، وتراجع الثقة، واتساع الفوارق الاجتماعية، كلها عوامل تنذر بعواقب لا تخدم الوطن ولا مستقبله.
وخلصت إلى أن ما نحتاجه اليوم هو مراجعة حقيقية للمسار، وإرادة سياسية صادقة تعيد للمواطن ثقته، وللشباب أمله، وللديمقراطية معناها، معبرة عن أملها في أن تكون هذه المحنة منطلقا لتصحيح الاختلالات، قبل أن تتكرر مثل هذه المآسي.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.