[ after header ] [ Mobile ]

[ after header ] [ Mobile ]

الكوط.. حصيلة رقابية وتشريعية معتبرة وارتباط وثيق بملفات المناطق المتضررة من الزلزال بالحوز

استعرضت عائشة الكوط، البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية بجهة مراكش آسفي، حصيلة عملها خلال الولاية التشريعية، مؤكدة أنها تقدمت بحوالي 223 سؤالاً كتابياً وشفوياً شملت مجالات متعددة، مبرزة أن هذه الأسئلة لم تقتصر على الجانب المالي، بل همّت قطاعات الاقتصاد، والصحة، والتعليم، والنقل والطرقات، إلى جانب ملفات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بما يعكس اهتمامها بمختلف القضايا التي تهم المواطنين.
وفي الجانب التشريعي، أوضحت الكوط في حوار مع pjdtv، أنها ساهمت بمقترحي قانون. ويتعلق المقترح الأول بتعديل مدونة الشغل، خاصة ما يهم المرأة الحامل العاملة، حيث يتمثل أبرز ما جاء به في إتاحة إمكانية الاشتغال عن بُعد، بما يتيح لها التوفيق بين مسؤولياتها الأسرية واستمرارها في أداء مهامها المهنية.
أما المقترح الثاني، والذي أشارت إلى أنه استغرق منها وقتاً وجهداً كبيرين، فيهم تغيير وتتميم القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك. وأوضحت أن هذا القانون، الذي صدر سنة 2011، أصبح بحاجة إلى مراجعة في ظل التحولات الكبيرة التي عرفها المجالان الرقمي والتكنولوجي إلى غاية سنة 2026. وأضافت أن المقترح يتناول قضايا التجارة الإلكترونية، ودور المؤثرين في توجيه اختيارات المستهلكين، إلى جانب تعزيز الحق في المعلومة والشفافية، وتكريس حق التراجع عن الشراء، وحق فسخ العقد عند اكتشاف عيوب خفية في المنتجات أو الخدمات.
وعلى صعيد آخر، أكدت أن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، رغم أنها تضم 13 عضواً فقط، إلا أنها تمكنت من فرض حضورها داخل المؤسسة التشريعية، معتبرة أن وزنها السياسي كان مؤثراً مقارنة بباقي مكونات المعارضة. وأشارت إلى أن المجموعة عبرت عن مواقفها بشأن عدد من القضايا الوطنية، وكانت سباقة في إثارة العديد منها.
ومن بين الملفات التي توقفت عندها، قضية دعم استيراد الأبقار، حيث أكدت أن المجموعة النيابية كانت أول من اعترض على هذا التوجه. كما أشارت إلى مواقفها بشأن ملف الأدوية، والصفقات التفاوضية بالمستشفيات، وصفقة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء، إضافة إلى الصفقات المرتبطة ببرنامج مدارس الريادة. واعتبرت أن المجموعة شكلت سداً أمام الحكومة، وكشفت عدداً من الممارسات المرتبطة بتضارب المصالح والتفويت في عدد من المجالات.
وعلى المستوى الجهوي، أكدت أن ملف زلزال الحوز كان القضية التي استحوذت على الجزء الأكبر من وقتها واهتمامها، ليس فقط بصفتها نائبة برلمانية، وإنما أيضاً باعتبارها مواطنة تأثرت بما خلفته الكارثة. وأوضحت أن الزلزال تزامن مع بداية ولايتها البرلمانية، معتبرة أن سوء تدبير هذه الكارثة جعلها تضع هذا الملف في صلب أولوياتها.
وأضافت أن اهتمامها بملف الزلزال جاء على حساب ملفات أخرى تمثلها، لكنها اعتبرت أن العدالة تقتضي إعطاء الأولوية لإقليمي الحوز وشيشاوة، بالنظر إلى حجم الأضرار التي لحقت بهما. وأشارت إلى أنها واكبت مختلف الإشكالات التي واجهت السكان المتضررين، من خلال الأسئلة البرلمانية والمتابعة الميدانية، والتي شملت قطاعات الصحة، وتوفير الأطباء بالمستوصفات، والماء الصالح للشرب، والكهرباء، والتعليم، خاصة تمدرس الفتيات، إضافة إلى مشاكل النقل المدرسي والنقل الطرقي بعد تضرر عدد من الطرق نتيجة الزلزال.
وأكدت أن أكثر ما تعتز به في هذا الملف هو أنها حملت هموم المتضررين باعتبارها إنسانة قبل أن تكون ممثلة لهم داخل البرلمان، مشيرة إلى أنها لم تكتف بالعمل الرقابي والتشريعي، بل حرصت أيضاً على التواجد الميداني.
وأوضحت أن المجموعة النيابية كانت أول فريق برلماني انتقل إلى عين المكان، حيث التقى بالسكان واستمع إلى معاناتهم وانشغالاتهم، كما أطلق عدداً من المبادرات التضامنية. وأضافت أنها قامت كذلك بمبادرات شخصية بعيداً عن أي إعلان أو استثمار سياسي، سواء بإقليم الحوز أو شيشاوة أو تارودانت، رغم أنها تقع خارج دائرتها الانتخابية، إضافة إلى مناطق أخرى تضررت من الزلزال، مؤكدة أنها كانت تستجيب لنداءات المواطنين أينما كانوا.
كما شددت على أنها دافعت عن المتضررين في السر والعلن، وسعت إلى التنسيق مع السلطات من أجل الحد من بعض الممارسات التي رأت أنها لا تخدم مصلحة المواطنين، لاسيما ما يتعلق بعدم أخذ احتياجات الساكنة بعين الاعتبار، وغياب التشاور معها خلال مراحل إعادة الإعمار.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.