أحداث الشمال… الهيئة الوطنية للشباب والديمقراطية تدعو لفتح تحقيق نزيه وشامل وإطلاق حوار وطني مسؤول حول قضايا الشباب
عبرت الهيئة الوطنية للشباب والديمقراطية، عن قلقها إزاء تنامي مظاهر اليأس والإحباط في صفوف فئات من الشباب، بما يدفع البعض إلى المخاطرة بحياتهم في مسالك الهجرة بحثا عن فضاء أرحب من الوطن، وهو ما يستوجب تقييما موضوعيا وهادئا لمدى نجاعة السياسات العمومية الموجهة للشباب، وتعزيزها بما يضمن تكافؤ الفرص، والإدماج الاقتصادي والاجتماعي، واستعادة الثقة في المستقبل.
واستغربت الهيئة في بيان توصل به الموقع، من استمرار تضارب المعطيات المتداولة بشأن عدد الضحايا والمفقودين، وما رافقه من غياب معطيات دقيقة ومحينة ومضبوطة، الأمر الذي يترك المجال للإشاعات ويضاعف من معاناة الأسر والرأي العام، داعية إلى التواصل المؤسساتي المنتظم والشفاف كلما تعلق الأمر بقضايا تمس حياة المواطنين.
وطالب المصدر ذاته بفتح تحقيق نزيه ومستقبل وشامل لكشف جميع ملابسات هذه الأحداث، وتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة، مع الإعلان عن نتائجه للرأي العام، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويصون حقوق الضحايا وأسرهم.
ودعت الهيئة إلى إطلاق حوار وطني مسؤول حول قضايا الشباب، تشارك فيه الشبيبات الحزبية، والمؤسسات العمومية، والأحزاب السياسية، والمجتمع المدني، والخبراء والشباب أنفسهم، بهدف بلورة سياسات أكثر فاعلية في مجالات التشغيل والتكوين والتعليم والصحة والإدماج المجتمعي، باعتبارها المدخل الحقيقي لمعالجة جذور الظاهرة.
وأكدت الهيئة أن معالجة هذه الأحداث الأليمة، تستدعي تغليب الحكمة وروح المسؤولية، بما يجعل من هذه اللحظة المؤلمة، منطلقا لمراجعة جماعية تعيد للشباب الثقة في وطنهم، وتفتح أمامهم آفاقا حقيقية للعيش الكريم والمشاركة الفاعلة في بناء المستقبل.
