استعرضت ثورية عفيف، عضو المجموهة النيابية للعدالة والتنمية عن جهة بني ملال خنيفرة، حصيلة عملها خلال الولاية التشريعية الحادية عشرة، مؤكدة أنها مثلت لجنتين دائمتين بمجلس النواب، حيث شغلت في البداية منصب نائب رئيس لجنة مراقبة المالية العامة والحكامة، قبل أن تتولى مهام نائب رئيس لجنة التعليم والثقافة والاتصال، ثم نائب مقرر اللجنة نفسها.
وأوضحت عفيف في حوار مع pjdtv، أن العمل داخل البرلمان يتم في إطار فريق منسجم ومتعاون، غير أن ذلك لا يمنع من إبراز المساهمات الفردية التي بصمت مسارها النيابي، خاصة في مجال الرقابة البرلمانية، مشيرة إلى أنها تقدمت بحوالي 1000 سؤالا، من بينها 126 سؤالاً شفوياً، تناولت مختلف القضايا التي تهم المواطنين.
وأكدت أنها، منذ ولوجها البرلمان، عاهدت نفسها على أن تكون صوت المواطنين الذين وضعوا فيها ثقتهم، وصوت مناضلات ومناضلي الحزب، مبرزة أنها سخرت كل الإمكانيات التي يتيحها القانون من أجل نقل انشغالات المواطنين والدفاع عنها داخل المؤسسة التشريعية.
وشملت الأسئلة الرقابية، بحسب المتحدثة ذاتها، ملفات متعددة، من بينها ارتفاع الأسعار، وتراجع القدرة الشرائية، ومعاناة الفلاحين الصغار والكسابة، إضافة إلى قضايا التعليم، والتكوين المهني، والصحة، والشباب، والطفولة، والنساء، مؤكدة أن مختلف هذه الأسئلة متاحة للاطلاع عبر الموقع الإلكتروني لمجلس النواب.
وفي الجانب الرقابي أيضاً، أبرزت التزامها بالحضور المنتظم والفاعل داخل أشغال اللجان، سواء لجنة التعليم والثقافة والاتصال أو لجنة مراقبة المالية العامة والحكامة، فضلاً عن المشاركة في لجان أخرى كلما دعت الضرورة لذلك، معتبرة أن الحضور “لم يكن شكلياً، بل ارتبط بالترافع عن قضايا المواطنين والبحث عن حلول لمشاكلهم”.
وعلى المستوى التشريعي، أشارت إلى أن بداية الولاية تزامنت مع مناقشة قوانين المالية، مؤكدة أن المجموعة النيابية كانت تتقدم بتعديلات ومقترحات في مختلف مشاريع قوانين المالية. كما ساهمت، بصفتها عضواً بلجنة مراقبة المالية العامة والحكامة، في دراسة قانون التصفية، وإعداد عدد من التوصيات التي يمكن أن تشكل أرضية لتعديلات مستقبلية في القوانين المالية.
أما داخل لجنة التعليم والثقافة والاتصال، فأوضحت أنه تمت دراسة 25 نصاً تشريعياً، منها 20 مشروع قانون وخمسة مقترحات قوانين، مع التقدم بأكثر من 500 تعديل على هذه النصوص.
ومن أبرز المبادرات التشريعية التي توقفت عندها عفيف، مقترح قانون تقدم به الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية، بهدف معالجة إشكالية تسقيف سن الولوج إلى مباريات التعليم، والدعوة إلى اعتماد السن القانوني المعمول به في الوظيفة العمومية.
وفيما يتعلق بالمواقف السياسية، أكدت أن المجموعة النيابية والحزب عبّرا عن مواقف واضحة تجاه مختلف القضايا الوطنية والدولية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، إلى جانب الدفاع عن حقوق المواطنين في مواجهة ما وصفته بالاختلالات التي مست عدداً من القطاعات.
كما شددت على أن من أبرز القضايا التي دافع عنها الفريق محاربة تضارب المصالح، ومحاربة الفساد، والتصدي للمحسوبية والزبونية والولاءات الحزبية، معتبرة أن تحقيق العدالة والإنصاف يمر عبر ضمان الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأبرزت أن الدور البرلماني لا يقتصر على الرقابة والتشريع والدبلوماسية البرلمانية، بل يشمل أيضاً ما وصفته بـ”الشفاعة الحسنة”، من خلال مواكبة الملفات الفردية للمواطنين، مؤكدة أنها تتوصل أسبوعياً بعدد من الملفات، وتمكنت من المساهمة في حل العديد منها.
كما أشارت إلى أن جهة بني ملال خنيفرة واجهت خلال الولاية تحديات كبيرة، من بينها آثار الجفاف والفيضانات والتساقطات الثلجية، وهو ما استدعى، حسب قولها، ترافعاً متواصلاً من أجل معالجة آثارها.
وفي هذا السياق، اعتبرت أن من أبرز المكتسبات التي تحققت خلال الولاية إحداث كلية للحقوق باللغة العربية بمدينة بني ملال، وهو مشروع قالت إنه جاء بعد ترافع متواصل، وسيمكن آلاف الطلبة من متابعة دراستهم داخل الجهة، بعدما كانوا يضطرون للتنقل إلى مدن أخرى مثل مكناس ومراكش، بما يخفف عنهم الأعباء المالية والاجتماعية.
وفي ختام حوارها وجهت النائبة رسالة إلى المواطنين، أكدت فيها أنها اجتهدت في الوفاء بالعهد الذي قطعته على نفسها بتمثيلهم داخل البرلمان، مستندة في ذلك إلى حصيلتها في مجال الرقابة والتشريع والترافع عن مختلف القضايا.
كما دعت المواطنين إلى تحمل مسؤوليتهم في اختيار ممثليهم، وفق معايير الاستحقاق والكفاءة، واختيار من يعرف مشاكلهم ويملك القدرة على الترافع عنها بمسؤولية وجرأة، مؤكدة أن نضالها سيستمر داخل الحزب ومن مختلف مواقع المسؤولية، سواء داخل البرلمان أو خارجه.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
