البنك الدولي: تحسن معدل النمو بالمغرب لم ينعكس على سوق الشغل

نبه البنك الدولي في أحدث تقرير له، إلى أنه رغم التحسن الطفيف في معدل النمو إلا أن ذلك لم ينعكس بالوتيرة نفسها على سوق الشغل، حيث ما تزال مؤشرات التشغيل تكشف عن تحديات هيكلية تحد من استفادة فئات واسعة من ثمار النمو.
وأوضح تقرير البنك الدولي، الصادر ضمن تحديثه الاقتصادي لصيف 2026، أن الناتج المحلي الإجمالي حقق نمواً يناهز 4.9 في المائة، مدعوماً بارتفاع الاستثمارات العمومية المرتبطة بالتحضير لكأس العالم 2030، إلى جانب تعافي النشاط الفلاحي. غير أن التقرير سجل في المقابل أن معدل ضعف استغلال اليد العاملة، وفق المؤشرات الموسعة، بلغ 22.5 في المائة، ما يعكس استمرار فجوة بين الأداء الاقتصادي وقدرة الاقتصاد على خلق فرص شغل كافية.
ويرى البنك الدولي أن هذه الأرقام تؤكد أن تحقيق نمو مرتفع لا يكفي وحده لمعالجة إشكالية التشغيل، ما لم يترافق مع إصلاحات هيكلية ترفع إنتاجية المقاولات وتعزز قدرتها على التوسع والتوظيف.
وكشف أن عدد المغاربة المنتمين إلى “القوة العاملة المحتملة”، وهم الأشخاص الراغبون في العمل لكنهم توقفوا عن البحث عنه أو لا يستوفون جميع شروط احتسابهم ضمن العاطلين، بلغ نحو 884 ألف شخص خلال الفصل الأول من سنة 2026، غالبيتهم في الوسط الحضري.
وأوضح البنك الدولي، أن معدل البطالة وفق التعريف الضيق بلغ 10.8 في المائة، غير أن هذا الرقم لا يعكس الحجم الكامل للطاقات البشرية غير المستغلة في سوق الشغل.
وبحسب المصدر ذاته، يرتفع المعدل إلى 16.6 في المائة عند إضافة الأشخاص الذين يعملون لساعات أقل مما يرغبون فيه، وإلى 17.1 في المائة عند احتساب القوة العاملة المحتملة، قبل أن يصل إلى 22.5 في المائة وفق المؤشر الأوسع، الذي يجمع بين البطالة والعمل الناقص والقوة العاملة المحتملة.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.